مزايا تعزيز الوصول، أعلنت آبل عن حزمة جديدة من الأدوات والخصائص المصممة لتسهيل استخدام أجهزتها لدى ذوي الإعاقة، في خطوة تجمع بين تحسينات القراءة الصوتية والتحكم الصوتي والاعتماد الأوسع على قدرات الذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه التحديثات جعل التجربة اليومية على أجهزة آيفون ومنتجات الشركة الأخرى أكثر سلاسة ومرونة.
أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي
بحسب ما نقله موقع تيك كرانش، فإن آبل تبني جانباً من هذه المزايا على قدرات آبل إنتيلجنس، حتى في الحالات التي لا تبدو فيها الميزة توليدية بالمعنى التقليدي. ويظهر هذا التوجه بوضوح في ميزة فويس أوفر، التي تتيح للمستخدم التقاط صورة أو قراءة نص أو عرض مقطع فيديو، ثم طرح سؤال مباشر ليقوم النظام بتوليد إجابة فورية بناء على المحتوى.
وخلال عرض الشركة للميزة، جرى استخدام صورة لفاتورة، ثم طلب النظام قراءة البيانات الواردة فيها، مع تحديد التكلفة الإجمالية وموعد الاستحقاق، وقد تمكن النموذج من تنفيذ المهمة كما هو متوقع، ما يوضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحول إلى أداة مساعدة عملية في المهام اليومية.
كيف تُسهّل الأوامر الصوتية استخدام الهاتف؟
أضافت آبل كذلك مجموعة جديدة من الأوامر الصوتية التي يمكن تنفيذها مباشرة من داخل النظام، بهدف منح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في الهاتف دون الاعتماد الكامل على اللمس. ويشمل ذلك أوامر تساعد على تكبير الصورة أو تشغيل المصباح الضوئي وغيرها من الاستخدامات الأساسية التي يحتاج إليها المستخدم في مواقف متعددة.
- تكبير الصورة: يمكن إصدار أمر صوتي للهاتف لتنفيذ عملية التكبير بسرعة، مما يسهل على المستخدمين رؤية التفاصيل بشكل أوضح.
- تشغيل المصباح: يتيح النظام تشغيل المصباح الضوئي مباشرة عبر الصوت، وهو خيار مفيد في الاستخدام اليومي.
- الوصول إلى وظائف رئيسية: تساعد الأوامر الجديدة على تنفيذ عدد من المهام الأساسية دون حاجة إلى التنقل بين القوائم.
ترجمة مباشرة وتنبيهات سمعية أوسع
وفي تقرير منفصل لموقع ماك رومرز، ظهرت ميزة أخرى تعتمد على توليد ترجمة مباشرة للأصوات المحيطة بالمستخدم بأي لغة كانت، كما تمتد الفكرة إلى ترجمة مقاطع الفيديو باستخدام الهاتف فقط، من دون الحاجة إلى ملف ترجمة خارجي. وتعد هذه الإضافة مهمة لمن يحتاجون إلى فهم المحتوى الصوتي بسرعة وبصورة أكثر مرونة.
وتشمل المجموعة أيضاً تحسينات مرتبطة بأدوات السمع الخارجية، إلى جانب تنبيه المستخدمين ضعاف السمع عند ذكر أسمائهم أو عند ورود كلمة معينة بالقرب منهم، وهو ما يعزز قدرة الجهاز على التفاعل مع البيئة المحيطة بطريقة أكثر ذكاء.
ما الجديد في فيس تايم والملحقات الداعمة؟
حصل تطبيق فيس تايم بدوره على ميزة جديدة تسمح له بالاتصال مباشرة مع تطبيقات الترجمة بالإشارة الخارجية، الأمر الذي يجعل استخدامه أكثر سهولة لفئة ضعاف السمع. كما أعلنت آبل إطلاق مجموعة جديدة من الملحقات على مستوى عالمي، تساعد من يعانون من تحديات حركية على الإمساك بالهاتف والتحكم فيه بشكل أفضل.
- ملحقات الإمساك والتحكم: صممت لدعم المستخدمين الذين يواجهون صعوبة في تثبيت الهاتف أو التحكم في حركته.
- دعم فيجن برو مع الكرسي المتحرك: أضافت آبل إمكانية استخدام نظارات الواقع الافتراضي فيجن برو بشكل مباشر من خلال الكرسي المتحرك.
متى تصل هذه المزايا إلى المستخدمين؟
لم تعلن آبل حتى الآن عن موعد نهائي لطرح هذه المزايا الجديدة، لكن التوقعات تشير إلى وصولها مع التحديث الجديد لنظام آي أو إس 27 المقبل، وهو التحديث الذي تطرحه الشركة عادة في خريف كل عام بالتزامن مع إطلاق هواتف آيفون الجديدة، على أن يتم الإعلان عن النظام خلال مؤتمر المطورين المقرر مطلع يونيو/حزيران المقبل.
- الإعلان الرسمي: من المنتظر أن تكشف آبل عن النظام خلال مؤتمر المطورين مطلع يونيو/حزيران المقبل.
- الإطلاق المرتقب: يتوقع أن تصل المزايا مع التحديث الجديد لنظام آي أو إس 27 في خريف العام نفسه.
- الارتباط الزمني: يأتي ذلك تزامناً مع الموعد المعتاد لطرح هواتف آيفون الجديدة.
كيف يؤثر ذلك في مستقبل الوصول الرقمي؟
تكشف هذه الخطوة عن اتجاه واضح لدى آبل نحو توسيع أدوات الوصول الرقمية بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنح المطورين أيضاً مساحة أوسع لتقديم برمجيات مخصصة تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة. ويأتي هذا الإعلان في وقت يتزامن مع مؤتمر غوغل السنوي للمطورين، الذي شهد هو الآخر الكشف عن مزايا ذكاء اصطناعي جديدة للشركة، ما يعكس اشتداد المنافسة بين الشركات الكبرى في هذا المجال.
ومع هذا التوسع في الخصائص الداعمة لذوي الإعاقة، تبدو آبل ماضية في تعزيز التجربة الشاملة لمستخدميها، سواء عبر فويس أوفر أو الأوامر الصوتية أو الترجمة المباشرة أو الملحقات الداعمة، في مسار يرسخ أهمية التصميم الشامل في أجهزتها، كما يضع بوابة مصر هذه التطورات ضمن أبرز مستجدات التقنية المرتبطة بالوقت الراهن.
