البطيخ، حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تضرر محصول البطيخ في مركز بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، بعد أن انتهت لجنة علمية وميدانية موسعة إلى تأكيد سلامة الحالة العامة للمحصول، وحصر المشكلة في مساحة محدودة للغاية ترتبط بممارسات زراعية غير سليمة.
تحرك عاجل من الوزارة بعد رصد الشكاوى
بدأت الوزارة التعامل مع ما أثير إلكترونيًا بصورة سريعة، بعدما أصدر وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، توجيهات عاجلة بالنزول إلى الأرض وفحص الشكوى من جميع جوانبها، في إطار الحرص على الشفافية والاستجابة المباشرة لمشكلات المزارعين، وعلى هذا الأساس تحركت لجنة أولية من مديرية الزراعة بكفر الشيخ لإجراء معاينة مبدئية، قبل أن تتوسع المهمة إلى لجنة علمية أكبر ضمت متخصصين من الإدارة المركزية للمحاصيل، والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، إلى جانب المعاهد البحثية المختصة وإدارتي المتابعة والبساتين بالمديرية.
الأرقام الرسمية تحسم الجدل
أكدت المعاينات الميدانية والفحوص الفنية أن ما جرى تداوله على مواقع التواصل لا يعكس الواقع الفعلي في منطقة بلطيم، إذ أوضحت اللجنة أن المساحة المنزرعة بمحصول البطيخ وفق الحصر الفعلي تبلغ نحو 3500 فدان، وأن هذه المساحات كلها في حالة إنتاجية وصحية ممتازة، وتخضع للمتابعة الدورية، بينما لم تتجاوز المساحة التي وردت بشأنها الشكوى 7.5 فدان فقط، وهي مساحة محدودة جدًا لا تمثل سوى جزء ضئيل من إجمالي الزمام المزروع، ولا تؤثر في الإنتاج العام للمنطقة.
ما الذي كشفه الفحص العلمي?
أظهر التقرير العلمي أن النباتات في المساحة محل الشكوى تتمتع بنمو خضري قوي وكثيف، وهو ما استبعد فرضية وجود إصابة وبائية أو مشكلة عامة في التقاوي، كما نفى أن تكون الأزمة مرتبطة بتدهور شامل في جودة المحصول، وخلص الخبراء إلى أن ضعف الإنتاجية في هذه الأفدنة السبعة يعود إلى ممارسات زراعية خاطئة اتبعها المزارع الشاكي في إدارة محصوله، وليس إلى سبب مرضي أو فني واسع النطاق.
التوصيات التي سلمت للمزارع
لم تكتف اللجنة بتشخيص الحالة، بل أعدت حزمة من التوصيات الفنية العاجلة وسلمتها إلى المزارع بهدف تصحيح المسار الإنتاجي ومعالجة الأخطاء التي رُصدت أثناء الفحص، كما تم تكليف الإدارة الزراعية في بلطيم بالاستمرار في التواصل معه ومتابعة استجابة المحصول، بما يضمن تحسين الأداء في المساحة المحدودة المتضررة، ورفع كفاءة الإدارة الزراعية لها خلال الفترة المقبلة.
أهم ما أكدته اللجنة
- المساحة الكلية المنزرعة: 3500 فدان، وفقًا لسجلات الحصر الفعلي.
- المساحة محل الشكوى: 7.5 فدان فقط.
- الحالة العامة للمحصول: ممتازة ومستقرة في كامل المنطقة.
- سبب انخفاض الإنتاجية في الشكوى: ممارسات زراعية غير صحيحة.
ماذا طلبت وزارة الزراعة من المزارعين?
شددت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على ضرورة التزام جميع المزارعين بالإرشادات الفنية الصادرة عن قطاع الإرشاد الزراعي والمجالس الزراعية المتخصصة، مع أهمية الاعتماد على التقاوي والشتلات القادمة من مصادر رسمية مرخصة وموثوقة، باعتبار أن جودة المدخلات الزراعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي محصول، وتدعم استقرار الإنتاج وتحافظ على سلامة الأراضي الزراعية.
كيف تواصل الوزارة دعم المزارعين?
أكدت الوزارة في ختام متابعتها للواقعة التزامها بمساندة المزارعين وتقديم الدعم الفني اللازم لهم في الميدان، حمايةً للمحاصيل القومية وصونًا لمنظومة الأمن الغذائي، كما أوضحت أن التعامل مع الشكاوى الزراعية سيبقى قائمًا على النزول المباشر للأرض، والفحص العلمي، والمتابعة المستمرة، وهو ما يعكس نهجًا عمليًا في معالجة المشكلات، ويعزز ثقة المزارعين في آليات العمل داخل بوابة مصر والمنصات الإخبارية التي تنقل الحقائق كما هي.
