هل يجوز منح الأضحية لغير المسلم؟.. أمين الفتوى يوضح

هل يجوز منح الأضحية لغير المسلم؟.. أمين الفتوى يوضح
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

إعطاء غير المسلم من الأضحية، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بتوزيع الأضحية على غير المسلمين، مؤكدا أن الأمر جائز ولا حرج فيه، وأن للمضحي سعة في اختيار من يخصهم بلحوم الأضحية بحسب ما يراه مناسبا، بما يحقق معاني التكافل والمودة بين الناس.

حكم إعطاء غير المسلم من الأضحية

أكد أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن المسلم يمكنه أن يوزع الأضحية على المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، سواء كانوا من الأقارب أو الجيران أو المحتاجين، من دون وجود مانع شرعي يمنع ذلك، لأن الأصل في الأضحية أنها وسيلة لإدخال السرور وإظهار الرحمة، وليس تقييدها بفئة بعينها.

هل تقسيم الأضحية إلى أثلاث واجب؟

أوضح الدكتور محمود شلبي أن ما جرى عليه كثير من الناس من تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء، جزء للفقراء، وجزء للأقارب والجيران، وجزء لأهل البيت، هو أسلوب تنظيمي مستحب، وليس التزاما شرعيا ملزما، ويمكن للمضحي أن يتصرف في الأضحية وفق ما يتيسر له، ما دام يحقق المقصود منها في نشر الخير والتوسعة على الآخرين.

أهم ما أكده أمين الفتوى

  • الجواز الشرعي: إعطاء غير المسلم من الأضحية جائز ولا يوجد ما يمنعه.
  • سعة التصرف: للمضحي حرية توزيع الأضحية على من يشاء من المسلمين وغير المسلمين.
  • التقسيم المعتاد: تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أقسام عادة استحسانية لا فرض واجب.
  • المقصد الأساسي: الأضحية تهدف إلى إدخال السرور وتحقيق معنى التكافل الاجتماعي.

ما المقصود من توزيع الأضحية؟

بيّن شلبي أن المقصد من الأضحية أوسع من مجرد توزيع اللحم، فهي تعبير عن الرحمة ومشاركة الخير، وإشاعة روح الألفة بين الناس، ولذلك فإن إعطاء الجيران أو الأقارب أو المحتاجين من غير المسلمين يدخل في هذا المعنى، ما دام يتم في إطار حسن الجوار وحب الخير، وهو ما يجعل الأضحية مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية.

كيف يتعامل المسلم مع توزيع الأضحية؟

يمكن للمضحي أن يعتمد على ما يناسب ظروفه وإمكاناته عند توزيع الأضحية، مع مراعاة أن الهدف الأساس هو نفع الآخرين، وفي هذا الإطار يمكن تنظيم التوزيع بطريقة عملية وواضحة، تساعد على إيصال الأضحية إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين أو المستفيدين.

  1. تحديد من سيُعطى اللحم: يمكن للمضحي أن يختار الأقارب أو الجيران أو المحتاجين، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
  2. الالتزام بالمقصد الشرعي: الأفضل أن يكون التوزيع وسيلة لإدخال الفرح والتوسعة على الناس.
  3. المرونة في القسمة: لا يلزم الالتزام بصورة واحدة في تقسيم الأضحية، لأن الأمر مبني على الاستحباب والتنظيم.

هل يختلف الحكم إذا كان غير المسلم من الأقارب أو الجيران؟

لم يفرّق أمين الفتوى بين أن يكون غير المسلم من الأقارب أو من الجيران أو من المحتاجين، فالحكم واحد من حيث الجواز، لأن معيار التوزيع هنا قائم على الإحسان ومشاركة الخير، لا على الانتماء الديني، وهذا ما يجعل الأمر واسعًا وميسرًا للمضحي في اختيار من يقدّم لهم من الأضحية.

وفي نهاية حديثه، دعا الدكتور محمود شلبي بأن يتقبل الله صالح الأعمال من الجميع، وأن يعم الخير والمحبة بين الناس، وهو المعنى الذي أبرزته بوابة مصر في تناولها لهذا البيان الشرعي الذي يوضح سعة الإسلام في أبواب البر والإحسان.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.