السعودية تعتزم طرح صكوك عقارية بقيمة 150 مليار ريال.. أخبار السعودية

السعودية تعتزم طرح صكوك عقارية بقيمة 150 مليار ريال.. أخبار السعودية
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

الصكوك العقارية، تتجه السعودية إلى فتح مسار تمويلي جديد في الأسواق العالمية، عبر خطة طموحة لإصدار أدوات استثمارية عقارية تصل قيمتها إلى 150 مليار ريال، أي نحو 40 مليار دولار، بحلول عام 2030، مع بدء طرح سنوي متوقع هذا العام في حدود 20 مليار ريال، وفق ما كشفه وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل.

خطة تمويلية تمتد حتى 2030

أوضح الحقيل، في حديثه مع «الشرق» على هامش المنتدى الحضري العالمي المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، أن المملكة تراقب تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي قبل المضي في الطرح السنوي للصكوك العقارية، لأن هذه الأوضاع أثرت في كلفة التمويل على مستوى العالم، لذلك يجري التريث حتى تتضح الظروف الملائمة للانطلاق خلال هذا العام، ضمن مسار متدرج يستهدف الوصول إلى 150 مليار ريال خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً أوسع نحو تنويع أدوات التمويل المرتبطة بالقطاع العقاري، بما ينسجم مع التحولات التي تشهدها السوق المحلية، ويعزز قدرة المملكة على استقطاب سيولة من الأسواق العالمية، مع الحفاظ على وتيرة إصدار سنوية يمكن قياسها ومتابعة أثرها على القطاع.

إجراءات جديدة لضبط السوق العقارية

في الوقت نفسه، أكد الوزير أن حزمة تنظيم السوق العقارية في المملكة باتت مكتملة بعد اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم على العقارات الشاغرة الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن سبق إقرار رسوم على الأراضي البيضاء، وهو ما يجعل الأدوات التنظيمية أكثر وضوحاً في التعامل مع الاختلالات التي قد تظهر في بعض المدن.

وبحسب ما أوضحه، فإن السياسات الجديدة ستُطبَّق على المدن التي تحتاج إلى تدخل يحقق التوازن، مستندة إلى مؤشرات تعلنها الهيئة العامة للعقار، وعند تحقق معايير معينة يبدأ التدخل التنظيمي، مثل مقارنة أسعار العقارات بمعدلات التضخم، ومقارنة الإيجارات بمستويات الدخل، إضافة إلى نسبة العقارات الشاغرة.

مؤشرات تحدد وقت التدخل

تقوم الآلية الجديدة على متابعة عدد من البيانات بصورة مستمرة، بحيث لا يكون التدخل عشوائياً، بل مرتبطاً بقراءات السوق الفعلية، وهذا ما يمنح الجهات المنظمة قدرة أكبر على توجيه القرارات نحو المناطق التي تحتاج فعلاً إلى تصحيح أو توازن إضافي، مع مراعاة اختلاف أوضاع المدن من حيث العرض والطلب.

  • أسعار العقارات مقارنة بالتضخم: لمعرفة مدى ابتعاد الأسعار عن الحركة العامة للأسواق، وتحديد الحاجة إلى تدخل تنظيمي.
  • الإيجارات مقارنة بالدخل: لقياس العبء السكني على الأسر، ومدى اتساقه مع القدرة الشرائية.
  • نسبة العقارات الشاغرة: لتقدير حجم المعروض غير المستخدم، وأثره في توازن السوق.

ما أثر الإصلاحات على الرياض؟

أشار الحقيل إلى أن الإصلاحات بدأت تظهر نتائجها بالفعل، موضحاً أن مدينة الرياض تشهد أرقاماً قياسية في إصدار الرخص، وهو ما يعني، بحسب وصفه، أن المعروض القادم إلى السوق سيكون كبيراً، وكلما تجاوز العرض مستوى الطلب تحققت درجة أعلى من التوازن العقاري الذي تطمح إليه السياسات الحالية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه التحولات التنظيمية والتمويلية في القطاع، إذ تلتقي أدوات الضبط مع خطط التمويل الجديدة في رسم مسار مختلف للسوق، يجمع بين تنشيط المعروض، وتنظيم الأسعار، وتوسيع قاعدة التمويل المرتبط بالعقار.

كيف تنعكس الصكوك والرسوم على السوق؟

تستند الرؤية الحالية إلى مزيج من التنظيم والتمويل، حيث تمثل الصكوك العقارية وسيلة لدعم المشاريع والأنشطة المرتبطة بالسوق، بينما تعمل الرسوم على العقارات الشاغرة والأراضي البيضاء على تحفيز الاستخدام الفعلي للأصول العقارية، والحد من بقاء مساحات واسعة خارج الدورة الاقتصادية، وهو ما يساهم في تحسين كفاءة السوق على المدى المتوسط والطويل.

وبهذا المسار، تبدو السعودية ماضية في بناء منظومة أكثر توازناً بين توافر التمويل وضبط المعروض، مع متابعة دقيقة للمؤشرات التي تحدد متى وأين يجب التدخل، وفي هذا الإطار تبرز «بوابة مصر» كمصدر يتابع هذه التطورات الاقتصادية بلغة واضحة ومهنية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.