تحميل التطبيقات غير الموثوقة، أصبح من أبرز المخاطر التي تهدد مستخدمي الهواتف المحمولة في الوقت الحالي، بعدما حذر المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، من خطورة تثبيت البرامج مجهولة المصدر، لما قد تسببه من اختراق للأجهزة وسرقة البيانات الشخصية، خصوصا مع انتشار التطبيقات التي تبدو جذابة لكنها تخفي تهديدات أمنية كبيرة.
لماذا تشكل التطبيقات الخارجية خطرا على الهاتف
أوضح تامر محمد، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن الخطر الأكبر يأتي من التطبيقات التي يجري تحميلها من خارج المتاجر الرسمية، مثل Google بلاي وApple ستور، لأن هذه المنصات ترفض عادة كثيرا من التطبيقات التي تحمل مؤشرات خطر أو تحتوي على برمجيات خبيثة، وهو ما يجعل التحميل من مصادر غير رسمية بابا مفتوحا أمام التهديدات الرقمية.
ما الذي تمنحه هذه التطبيقات للمستخدمين؟
لا تتوقف المشكلة عند مجرد التثبيت، بل تمتد إلى الصلاحيات الواسعة التي تطلبها بعض التطبيقات غير الرسمية، إذ قد تحصل على وصول كامل إلى جهات الاتصال والصور والكاميرا والميكروفون والبيانات الشخصية، وهو ما يمنح القائمين عليها قدرة كبيرة على التجسس أو جمع المعلومات الحساسة دون علم المستخدم، خاصة إذا تم تجاهل التنبيهات الأمنية الظاهرة قبل التثبيت.
كيف تستغل التطبيقات المجانية والترندات البيانات؟
لفت الخبير إلى أن بعض التطبيقات المرتبطة بالترندات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل تطبيقات تعديل الصور أو التنبؤ بالشكل المستقبلي، قد تستخدم كوسيلة لجمع البيانات الشخصية، كما أن فكرة الخدمات المجانية على الإنترنت غالبا ما تكون في المقابل مرتبطة بالحصول على معلومات المستخدمين، لذلك فإن الانبهار بالمحتوى الشائع قد يدفع الكثيرين إلى منح صلاحيات غير ضرورية.
أبرز المخاطر المرتبطة بالتطبيقات غير الموثوقة
- اختراق الجهاز: قد يؤدي التثبيت من مصادر مجهولة إلى فتح ثغرات تسمح بالوصول غير المصرح به إلى الهاتف.
- سرقة البيانات: يمكن للتطبيقات الضارة الاستيلاء على الصور وجهات الاتصال والمعلومات الشخصية.
- انتهاك الخصوصية: قد تستخدم بعض البرامج صلاحيات الكاميرا والميكروفون في التجسس على المستخدم.
- استغلال البيانات: بعض التطبيقات تستفيد من المعلومات المجمعة لأغراض تسويقية أو لأهداف أخرى غير واضحة.
أهمية التحديثات الدورية للحماية
شدد تامر محمد على ضرورة تحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بشكل مستمر على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، لأن الشركات المطورة مثل جوجل وأبل تصدر تحديثات دورية لسد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون، كما أن أدوات الحماية مثل Google Play Protect تساعد في فحص التطبيقات واكتشاف البرامج الضارة، لكنها لا تغني عن وعي المستخدم وحرصه على المصادر الموثوقة.
كيف يتعامل المستخدم مع التنبيهات الأمنية؟
أشار الخبير إلى أن جزءا من المسؤولية يقع على المستخدم نفسه، خاصة عندما يتجاهل التحذيرات التي تظهر قبل التثبيت في بعض الهواتف، لذلك فإن الحذر قبل الموافقة على الأذونات، والتأكد من مصدر التطبيق، ومراجعة إعدادات الخصوصية بعد التثبيت، كلها خطوات تقلل كثيرا من فرص التعرض للمخاطر الرقمية.
ما الذي يجب فعله قبل تثبيت أي تطبيق؟
من المهم أن يتبع المستخدم مجموعة من الإجراءات البسيطة قبل تحميل أي برنامج جديد، حتى لا يتحول الهاتف إلى نقطة ضعف أمنية، وفيما يلي خطوات أساسية تساعد على تقليل المخاطر.
- التحقق من المصدر: تحميل التطبيق فقط من المتاجر الرسمية، وعدم اللجوء إلى الروابط المجهولة أو الملفات الخارجية.
- مراجعة الصلاحيات: التأكد من أن الأذونات المطلوبة تتناسب مع وظيفة التطبيق، وعدم منح ما لا يلزم.
- تحديث النظام: الإبقاء على نظام التشغيل والتطبيقات في أحدث إصدار متاح لسد الثغرات الأمنية.
- الانتباه للخصوصية: مراجعة إعدادات الخصوصية بشكل دوري، ومتابعة أي تغييرات غير معتادة في سلوك التطبيق.
ويظل الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول أمام هذه التهديدات، فكلما كان المستخدم أكثر حرصا على اختيار التطبيقات ومراجعة أذوناتها وتحديثاته، قلت احتمالات التعرض للاختراق أو الاستغلال، وهو ما تؤكد عليه باستمرار المواد التوعوية التي تنشرها بوابة مصر ضمن متابعتها للأخبار التقنية والأمنية.
