مطالبة شورى بمراجعة رسوم وإجراءات برامج الإقامة المميزة

مطالبة شورى بمراجعة رسوم وإجراءات برامج الإقامة المميزة
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

الإقامة المميزة، شكّل قرار مجلس الشورى الأخير محطة مهمة في مناقشة عدد من التقارير السنوية لجهات حكومية، إذ ركّزت المداولات على تحسين الأداء، ورفع كفاءة الإنفاق، وتطوير الأدوات التنظيمية والرقابية، مع طرح مقترحات عملية تمس الاستثمار، والإسكان، والموارد البشرية، والطاقة، والزراعة، والبيئة، والملكية الفكرية.

ملاحظات مجلس الشورى على تقرير مركز الإقامة المميزة

ناقش مجلس الشورى ما ورد في التقرير السنوي لمركز الإقامة المميزة للعام المالي 1446 / 1447هـ، وأصدر قرارًا يدعو فيه المركز إلى إعادة النظر في تنافسية برامجه على المستوى الدولي، من حيث الرسوم والإجراءات، كما طالب بمنح حوافز لحاملي الإقامة المميزة من المستثمرين، بما يشجعهم على الاستثمار في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، وجاء ذلك خلال الجلسة العادية الحادية والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل السُّلمي.

عقارات الدولة والملكية الفكرية والرقابة الحكومية

وتوسع المجلس في توصياته لتشمل عددًا من الجهات، إذ دعا الهيئة العامة لعقارات الدولة إلى التنسيق مع المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة لتطوير مؤشر وطني يقيس كفاءة استغلال عقارات الدولة وعوائدها، مع وضع إطار ملزم للتخطيط العقاري متوسط المدى وربطه بالتخطيط المالي والبشري للجهات الحكومية، كما شدد على تفعيل آلية إعادة تخصيص الأصول الحكومية غير المستغلة قبل اللجوء إلى الاستئجار.

وفي السياق نفسه، طالب المجلس الهيئة السعودية للملكية الفكرية بتطوير أدوات لقياس الأثر الاقتصادي لمنظومة الملكية الفكرية، وربطها بالمؤشرات الوطنية ذات العلاقة، مع تطوير برامج توعوية متخصصة، وإنشاء مؤشر وطني يقيس مستوى التزام الجهات الحكومية بالإيداع المحلي لطلبات الملكية الفكرية، إضافة إلى جودة البيانات قبل الإيداع الدولي.

كيف تناول المجلس ملفات الموارد البشرية والجهات المجتمعية؟

تناولت المداولات أيضًا ملفات الموارد البشرية والعمل المجتمعي، حيث دعا المجلس الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوسيع توظيف الحلول الرقمية في تحليل البيانات، والعمل على بناء شراكات نوعية مع القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يدعم برامجها ومبادراتها المجتمعية.

وفي الشأن الوظيفي، طرح العضو حسن الحازمي على وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية فكرة تشكيل فريق بحثي لدراسة المشكلات التي تواجه توطين الوظائف، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها، كما طالب الدكتور فهد التخيفي الوزارة بتطوير نموذج لقياس نضج وحدات الموارد البشرية في الجهات الحكومية، بحيث يشمل فاعلية السياسات، والاستقرار الوظيفي، وجودة بيئة العمل، وإدارة الكفاءات، بهدف تعزيز كفاءة القطاع الحكومي ورفع مستوى الأمان الوظيفي.

ما أبرز التوصيات بشأن المواصفات والجودة والعمل الأسري؟

وفي ملف الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، سجّل أعضاء المجلس عددًا من الملحوظات، إذ طالبت العضو الدكتورة عائشة عريشي الهيئة بوضع خطط تنفيذية للتوسع في تطبيق علامة الجودة، لتشمل جميع المنتجات والسلع المعروضة في الأسواق، مع منع تداول أي منتجات لا تستوفي اشتراطات المواصفات والمقاييس ومعايير الجودة والسلامة في منافذ البيع.

كما تضمنت المداخلات مقترحات تخص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أبرزها ما طرحته الدكتورة هند الخماش بشأن دراسة إنشاء مؤشر متكامل لقياس وتحفيز الجهات المتميزة في تعزيز بيئات العمل الصحية والسعادة الوظيفية، إلى جانب دعوة الدكتورة نجوى الغامدي لرفع مستوى التأهيل والتخصص للعاملين في مجال الحماية الأسرية، واقتراح الدكتور محمد الجرباء إنشاء شركات استقدام حكومية بملكية 51% من رأس المال وبشراكة مع القطاع الخاص لمعالجة ملف استقدام العمالة المنزلية.

  • التوسع في التوظيف الرقمي: دعوة هيئة الأمر بالمعروف إلى استخدام حلول رقمية أوسع في تحليل البيانات، وبناء شراكات داعمة مع القطاع الخاص وغير الربحي.
  • تحفيز بيئات العمل: اقتراح إنشاء مؤشر لقياس الجهات المتميزة في السعادة الوظيفية والبيئات الصحية.
  • رفع الجودة في الأسواق: التوسع في تطبيق علامة الجودة، ومنع تداول المنتجات غير المطابقة.
  • تطوير الاستقدام: بحث إنشاء شركات استقدام حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص.

الطاقة والتعليم ومراكز الأطفال والبرامج المستقبلية

أما في قطاع الطاقة، فقد طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله النجار الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء بإطلاق منصة وطنية ذكية لاستشراف الأحمال الكهربائية المستقبلية، تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، بهدف التنبؤ المبكر بمناطق الضغط الكهربائي وربط المشاريع التنموية الكبرى بخطط الطاقة المستقبلية، كما دعا الدكتور مصلح الحارثي إلى دراسة الأطر التنظيمية والفنية لتطبيقات المظلات الشمسية الذكية في المواقع المفتوحة عالية الكثافة، فيما طالب العضو المهندس خالد البريك بدراسة برامج تحفيزية للاستفادة من المحطات الشمسية في القطاع السكني، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وفي قطاع التعليم والطفولة، اقترح الدكتور باسم السيد على الوزارة التنسيق مع وزارة التعليم لدراسة إطلاق برنامج يضمن الاستدامة للوظائف التعليمية في القطاع الخاص، كما دعت عضو المجلس الدكتورة ريمة اليحيا إلى تكثيف الجهود الرقابية على مراكز ضيافة الأطفال لضمان الالتزام بالضوابط التنظيمية المعتمدة، في حين شددت المداخلات على أهمية تطوير معايير القياس والمتابعة في الملفات ذات الصلة بالأسرة والعمل والخدمة المجتمعية.

الزراعة والتمور والري وأبحاث الاستدامة

وشمل القرار أيضًا المركز الوطني للنخيل والتمور، إذ طالب المجلس بتحديث خطته الاستراتيجية وربطها بمؤشرات أداء رئيسة وخطة زمنية واضحة، إلى جانب تطوير تجارب سياحية متميزة تتمحور حول زيارات مزارع النخيل وجني التمور، وإطلاق برنامج للمحافظة على أصناف التمور السعودية المهددة بالاندثار في مناطق المملكة، بالشراكة مع الجهات ذات الصلة.

كما دعا المجلس المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة «استدامة» إلى دراسة التوسع في زراعة الأشجار متعددة الأغراض، لتكون أداة محورية في تحقيق مستهدفات الحياد الكربوني، مع التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدراسة معوقات تبني المزارعين تقنيات «استدامة» وإيجاد الحلول المناسبة لذلك.

وفي الجانب المائي، طلب المجلس من المؤسسة العامة للري التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتسريع إجراءات اعتماد عقود مشاريعها، وطلبات تعديل الخطط التنفيذية لمبادراتها، والعمل على توحيد متطلبات وإجراءات إصدار التراخيص الإنشائية وتصاريح الأعمال المتعلقة بتنفيذ شبكات وخدمات المياه على مستوى مناطق المملكة المختلفة، إضافة إلى إيجاد آليات للاستفادة من الرسوبيات المزالة من السدود.

ما دلالات التحول الرقمي في الجيولوجيا والأرصاد؟

وأشار عضو المجلس الدكتور عثمان حكمي إلى أهمية استثمار هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج التنبؤية والحلول الرقمية الحديثة، بما يسهم في سبر الغموض الجيولوجي وتعزيز تفسير البيانات، وتسريع عمليات الاستكشاف، ورفع دقتها وكفاءتها، وهو توجه ينسجم مع اتجاهات التطوير المؤسسي التي ظهرت بوضوح في جلسة المجلس.

كما ناقش المجلس التقرير السنوي للمركز الوطني للأرصاد للعام المالي 1446 / 1447هـ، حيث طالب العضو أسامة الربيعة المركز بتفعيل أسلوب المشاركة في الدخل مع القطاع الخاص، بما يسهم في تقليل الاعتماد على ميزانية المركز، ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية عبر خطط مستدامة، وترشيد الإنفاق، وتنويع مصادر التمويل، وهو ما يعكس توجهًا أوسع نحو تعزيز الشراكات وتحسين الاستدامة المالية في القطاعات الحكومية المختلفة.

وتأتي هذه المداولات ضمن متابعة مجلس الشورى الدورية للتقارير السنوية، بما يدعم التطوير المؤسسي ويعزز جودة الخدمات الحكومية، ويمنح هذه الملفات حضورًا مهمًا في النقاش العام، كما تواصل بوابة مصر نقل أبرز ما يصدر عن المجلس من قرارات وتوصيات ذات صلة بالشأن المحلي والتنموي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.