الطماطم تواصل الارتفاع في سوق العبور لتصل إلى 62 جنيهًا للكيلو..

الطماطم تواصل الارتفاع في سوق العبور لتصل إلى 62 جنيهًا للكيلو..
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

الطماطم، واصلت أسعارها قفزتها الحادة في سوق العبور لتجارة الجملة، بعدما سجل الكيلو مستوى غير مسبوق بلغ 62 جنيهًا اليوم، في تحرك جديد أثار حالة من الترقب لدى التجار والمستهلكين، وسط مؤشرات على أن السوق ما زالت تعيش ضغوطًا واضحة بسبب محدودية المعروض وارتفاع تكلفة التداول.

أسباب الارتفاع السريع في أسعار الطماطم

شهدت السوق خلال الساعات الأخيرة نقصًا واضحًا في الطماطم العادية المعروفة بالطماطم الأرضية، وهو ما دفع حركة البيع نحو نوع واحد تقريبًا من المعروض، وهو طماطم السلك، التي أصبحت الخيار شبه الوحيد المتاح في السوق، ومع ارتفاع تكاليف إنتاجها وقلة المساحات المزروعة بها، زادت المنافسة عليها بصورة مباشرة، وارتفعت الأسعار إلى مستويات لم تكن معتادة في تعاملات الجملة.

مؤشرات السوق الحالية

1. ندرة المعروض: اقتصار الكميات المتاحة تقريبًا على طماطم السلك فقط، مع تراجع واضح في الطماطم الأرضية.

2. ارتفاع التكلفة: زيادة تكاليف الإنتاج لهذا الصنف مقارنة بالأنواع الأخرى المتداولة عادة في الأسواق.

3. ضغط الطلب: استمرار احتياج التجار إلى الشراء رغم ارتفاع السعر، خاصة مع محدودية البدائل المتوفرة.

قفزة سعر القفص خلال 24 ساعة

التحرك الأوضح في السوق ظهر في سعر القفص، أو العداية، بعدما ارتفع خلال يوم واحد فقط من 900 جنيه إلى 1100 جنيه، بزيادة بلغت 200 جنيه للقفص الواحد، ويزن القفص نحو 18 كيلوجرامًا مع احتساب الفاقد ووزن العبوة، وهو ما جعل كثيرًا من تجار التجزئة يعيدون حساباتهم منذ الساعات الأولى من الصباح عند التوجه إلى السوق.

وتوضح الحسابات المتداولة بين التجار أن وصول سعر القفص إلى هذا المستوى يعكس بشكل مباشر تسجيل كيلو الطماطم 62 جنيهًا في أسواق الجملة، بعد الفرز واستبعاد الثمار التالفة، وتقدير الوزن الصافي لطماطم السلك الفاخرة، التي تتراوح أوزان أقفاصها غالبًا بين 18 و20 كيلوجرامًا صافيًا.

كيف ينعكس السعر على المستهلك النهائي

يرى المتعاملون في السوق أن هذه الزيادة لن تبقى في نطاق الجملة فقط، بل ستنتقل تدريجيًا إلى الأسواق المحلية، حيث يتوقع أن تُباع الطماطم للمستهلك النهائي بأسعار تتراوح بين 75 و80 جنيهًا للكيلو، وهو مستوى يضع عبئًا إضافيًا على الأسر، ويزيد من حذر تجار القطاعي عند إعادة طرحها في المحلات.

أبرز ملامح الوضع في البيع بالتجزئة

1. تراجع الشراء: كثير من التجار يكتفون بكميات محدودة خوفًا من ضعف الإقبال في السوق المحلية.

2. حذر واضح: التردد في شراء كميات كبيرة بسبب احتمالات عدم تقبل المستهلك النهائي للأسعار الحالية.

3. ضعف الحركة: السحب من السوق هادئ نسبيًا مقارنة بحجم الزيادة المفاجئة في الأسعار.

تصريحات التجار داخل سوق العبور

قال شعبان عبد الجواد، أحد كبار التجار بسوق العبور، إن اختفاء الطماطم الأرضية العادية فتح المجال بالكامل أمام طماطم السلك، وهي النوعية التي يعتمد عليها أصحاب الفنادق والمطاعم الكبرى بسبب جودتها وصلابتها، لكنها لا تكفي وحدها لتغطية الطلب اليومي الواسع من المواطنين، وهو ما يفسر الضغوط الحالية على السوق.

وأضاف أن حركة السحب ما زالت هادئة جدًا، لأن تجار التجزئة يخشون الدخول في شراء كميات كبيرة بأسعار مرتفعة قد لا يقدر المستهلك على تحملها، لذلك يكتفون غالبًا بقفص أو اثنين فقط حتى يظل المحل عاملًا دون تعريض أنفسهم لمخاطر الخسارة.

ومن جانبه، أوضح محمود الدمرداش، تاجر الخضروات في السوق، أن الفارق بين تعاملات أمس واليوم من أكبر القفزات المسجلة هذا الموسم، مشيرًا إلى أن الطماطم المتوافرة الآن هي طماطم السلك فقط، وأن شدة شح البضائع الواردة من المحافظات الزراعية هي السبب المباشر وراء استمرار هذا الارتفاع، مؤكدًا أن الأسعار ستظل في هذه المستويات المرتفعة ما لم تدخل العروات الجديدة بكميات أكبر.

متى يمكن أن تهدأ الأسعار؟

يتوقع خبراء قطاع التجارة الداخلية أن تبقى الأزمة السعرية قائمة بشكل مؤقت ما دامت السوق تعتمد على صنف واحد تقريبًا من الطماطم، بينما يرتبط أي تحسن منتظر ببدء جمع محصول العروة الصيفية الجديدة من الأراضي المفتوحة، ثم زيادة تدفق الشاحنات إلى سوق العبور، بما يرفع حجم المعروض ويعيد التوازن بين العرض والطلب.

ما أبرز ما يجب متابعته في الأيام المقبلة؟

1. حجم المعروض اليومي: متابعة الكميات الواردة من المحافظات الزراعية إلى السوق بشكل متواصل.

2. سعر القفص: مراقبة ما إذا كان مستوى 1100 جنيه سيظل ثابتًا أو يشهد تغيرًا جديدًا.

3. استجابة التجزئة: رصد مدى انتقال الزيادة إلى المحلات والأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو سوق الطماطم أمام مرحلة حساسة ترتبط بالكامل بحجم المعروض وتوقيت دخول العروات الجديدة، بينما يظل المستهلك في انتظار انفراجة حقيقية تعيد الأسعار إلى مستويات أكثر استقرارًا، وهو ما تتابعه بوابة مصر من خلال رصدها المستمر لحركة السلع الأساسية في الأسواق.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.