التماثيل الصغيرة للديكور لا حرج فيها.. الإفتاء توضح موقفها من دخول الملائكة

التماثيل الصغيرة للديكور لا حرج فيها.. الإفتاء توضح موقفها من دخول الملائكة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

التماثيل الصغيرة، أثار حكم استخدامها كديكور داخل البيوت اهتمام كثير من الناس بعد توضيح دار الإفتاء المصرية لموقفها الشرعي منها، وقد جاءت الإجابة لتبين الفارق بين ما يُقصد به التعظيم أو العبادة، وبين ما يُستخدم للزينة فقط داخل المنازل الحديثة.

موقف دار الإفتاء من التماثيل الزخرفية

أوضح الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التماثيل الصغيرة التي توضع في المنازل على سبيل الزخرفة أو كقطع أنتيكات لا حرج فيها من الناحية الشرعية، ما دامت لا تُتخذ للتقديس أو التعظيم، وأكد أن وجودها بهذه الصورة لا يمنع دخول الملائكة إلى البيت، لأن الحكم يتغير بحسب الغرض المقصود منها.

وأشار عثمان، خلال حديثه في برنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس، إلى أن كثيرًا من الأشكال المنتشرة في البيوت العصرية تدخل في باب الزينة المباحة، ولا ترتبط بالنصوص التي ورد فيها التحذير من بعض الصور أو التماثيل، لافتًا إلى أن فهم المسألة على وجهها الصحيح يرفع الالتباس الذي يقع فيه البعض.

ما الضابط الشرعي في هذه المسألة؟

بيّن أمين الفتوى أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص صريح بالتحريم، وأن التماثيل التي لا تحمل معنى التعظيم ولا تُستخدم في العبادة لا تأخذ حكمًا يمنع اقتناؤها في البيوت، كما شدد على أن ما جاء في بعض الأحاديث من التحذير يختص بالصور والتماثيل التي تُرفع إلى مرتبة التقديس أو تُعامل معاملة المعبودات.

وأضاف أن الإسلام لا يرفض الزينة في ذاتها، بل يوجه إلى ما يحقق الاعتدال ويبتعد عن المبالغة، موضحًا أن استعمال القطع الزخرفية البسيطة لا يصطدم مع أحكام الشريعة، طالما بقي في حدود المباح ولم يتحول إلى وسيلة للتشبه بما نهى عنه الشرع.

ما الذي ينبغي للمسلم مراعاته؟

نصح الدكتور عويضة عثمان المسلمين بالتحلي بالوسطية عند التعامل مع هذه القضايا، وعدم الانسياق وراء التوسع في التحريم دون دليل واضح، كما أشار إلى أن الأولى في بعض الأمور هو ترك ما قد يثير الشبهة أو الخلاف، حتى مع بقاء أصل الإباحة قائمًا في مثل هذه التماثيل الزخرفية.

ولفت إلى أن الحشمة والبعد عن المظاهر المثيرة للجدل من سمات السلوك الإسلامي المنضبط، لكن ذلك لا يعني منع كل ما يدخل في نطاق التزيين المباح داخل البيوت، لأن الشريعة تراعي واقع الناس وما اعتادوه من صور الديكور الحديثة ما دامت لا تصطدم بالعقيدة أو تجر إلى محظور.

كيف فهمت الأحاديث المرتبطة بالتماثيل؟

أوضح عثمان أن النصوص النبوية التي ورد فيها التحذير لا تُفهم بمعزل عن سياقها، لأن المقصود بها ليس كل مجسم صغير أو قطعة فنية توضع للزينة، بل ما ارتبط بالتعظيم أو التقديس أو العبادة، وبذلك ينتفي اللبس الذي قد يقع فيه البعض عند النظر إلى حكم هذه الأشياء في البيوت.

هل تمنع هذه التماثيل دخول الملائكة؟

أكد أمين الفتوى أن وجود التماثيل الصغيرة المستخدمة للديكور داخل المنزل لا يمنع دخول الملائكة، ما دامت لا تحمل معنى التعظيم أو التقديس، موضحًا أن هذا التفصيل مهم حتى لا يُحمّل الناس ما لا دليل عليه، وحتى يبقى التعامل مع الأحكام الشرعية قائمًا على الفهم الصحيح لا على الظنون.

ماذا يجب أن يفهمه الناس من هذا التوضيح؟

الرسالة الأساسية التي أرادها الدكتور عويضة عثمان هي أن المسلم مطالب بالاعتدال، وأن يفرق بين ما هو زينة مباحة وبين ما هو موضع نهي، مع تجنب المبالغة في التشدد، لأن الشريعة لا تحرم المباح لذاته، وإنما تضبط المقصد والسلوك، وهذا ما يجعل المسألة أكثر وضوحًا في الحياة اليومية.

وبهذا التوضيح، يصبح الحكم أقرب إلى الفهم المتزن الذي يجمع بين احترام النصوص وعدم تحميلها ما لا تحتمل، خاصة مع انتشار هذه القطع في البيوت الحديثة، وقدمت بوابة مصر هذا التناول الإخباري لتوضيح الموقف الشرعي كما ورد على لسان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.