**جوجل**، تواصل طرح أدوات جديدة تهدف إلى مساعدة المستخدمين على تقليل الاستخدام العشوائي للهاتف، وفي الوقت نفسه تكشف عن توجه مختلف في عالم الحواسيب المحمولة يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق، وقد شملت الخطوتان ميزات عملية وأفكاراً جديدة تعكس تغييراً واضحاً في طريقة التفاعل مع الأجهزة الحديثة.
ميزة جديدة لتقليل فتح التطبيقات بشكل اندفاعي
أوضحت جوجل أن الميزة الجديدة تمنح المستخدم قدرة أكبر على التحكم في عاداته الرقمية، عبر اختيار تطبيقات معينة ليظهر قبل فتحها عد تنازلي مدته 10 ثوان، وخلال هذه المدة يُطلب من المستخدم التفكير في السبب الذي يدفعه إلى استخدام التطبيق، في محاولة للحد من فتح التطبيقات بصورة تلقائية أو مفرطة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الانتباه عند استخدام الهاتف، إذ لا يقتصر الأمر على التنبيه فقط، بل يتضمن لحظة توقف قصيرة قد تساعد المستخدم على إعادة تقييم حاجته الفعلية إلى التطبيق قبل الدخول إليه.
ما الذي يمكن فعله أثناء فترة التوقف؟
خلال العد التنازلي، وفّرت الشركة مجموعة من البدائل التي يمكن للمستخدم اللجوء إليها بدلاً من الاستمرار في التصفح مباشرة، وهو ما يجعل الميزة أكثر مرونة ويمنحها طابعاً عملياً، وقد عرضت جوجل عدة خيارات يمكن الاستفادة منها خلال هذه اللحظة القصيرة.
- تمرين تنفس قصير: يساعد المستخدم على التهدئة واستعادة التركيز قبل مواصلة الاستخدام.
- ضبط مؤقت زمني: يتيح تقليل مدة التصفح أو تحديد وقت أقصر للاستخدام.
- استعراض صور مفضلة: يوفر بديلاً سريعاً يخفف من الاندفاع نحو التطبيقات المفتوحة باستمرار.
- الانتقال إلى تطبيقات بديلة: مثل تطبيقات الكتب الصوتية، لمنح المستخدم خياراً مختلفاً ومفيداً في اللحظة نفسها.
كيف تعمل الميزة الجديدة في التطبيقات المختارة؟
ذكرت جوجل أن تفعيل هذه الخاصية سيكون متاحاً فقط على التطبيقات التي يحددها المستخدم بنفسه، وهذا يعني أن التجربة لن تكون شاملة لكل التطبيقات، بل ستكون مرتبطة بما يراه المستخدم مناسباً من أدوات أو منصات يكثر اللجوء إليها.
كما أشارت الشركة إلى أن تعطيل الميزة لن يكون أمراً بسيطاً، لأن إيقافها يتطلب إعادة تشغيل الهاتف، وهي آلية تبدو مقصودة لمنح المستخدم فرصة إضافية للتفكير قبل اتخاذ قرار تعطيل الأداة، بدلاً من إيقافها بشكل سريع وعفوي.
جوجل بوك تفتح فصلاً جديداً في الحواسيب المحمولة
وفي سياق آخر، كشفت جوجل عن فئة جديدة من الحواسيب المحمولة تحمل اسم Googlebook، وتعتمد بصورة أساسية على تقنيات الذكاء الاصطناعي جيمني، لتقدم تصوراً مختلفاً لطبيعة الجهاز المحمول ودوره في الاستخدام اليومي.
وتؤكد الشركة أن هذه الأجهزة تمثل إعادة تصور للحواسيب المحمولة، إذ تنتقل من المفهوم التقليدي المعتمد على المتصفح وأنظمة التشغيل المعتادة إلى نظام ذكي متكامل، تكون فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من التجربة، وليس مجرد إضافة جانبية.
أبرز ما تعكسه هذه الخطوة
- تركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي: إذ تصبح تقنيات جيمني محوراً رئيسياً في الجهاز.
- تحول في مفهوم الاستخدام: من الاعتماد على المتصفح وحده إلى بيئة ذكية أكثر تكاملاً.
- إعادة تعريف الحاسوب المحمول: عبر تقديم نموذج مختلف يربط الأداء بالتفاعل الذكي المباشر.
ما أهمية هذه التحديثات للمستخدمين؟
تكشف هذه الإعلانات عن اتجاه واضح لدى جوجل يجمع بين ضبط سلوك الاستخدام اليومي، وتقديم أجهزة أكثر ذكاءً في المستقبل، فالميزة الأولى تسعى إلى تقليل التشتت وتعزيز الوعي الرقمي، بينما تحمل الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة تصوراً أكثر تقدماً لعلاقة المستخدم مع أجهزته.
وبينما يترقب المتابعون مدى انتشار هذه الأدوات الجديدة وطريقة استقبالها من المستخدمين، تبدو جوجل ماضية في بناء تجربة تقنية مختلفة تقوم على التوازن بين الراحة، والانتباه، والذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل هذه التطورات محل اهتمام واسع لدى قراء التكنولوجيا، ويمكن متابعة المزيد من التفاصيل عبر بوابة مصر.
