قاضٍ فرنسي يخطط لفتح تحقيق في قضية مقتل خاشقجي

قاضٍ فرنسي يخطط لفتح تحقيق في قضية مقتل خاشقجي
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

التحقيق في قضية خاشقجي، دخل مرحلة جديدة في فرنسا بعدما أعلن قاضٍ فرنسي تولي فحص شكوى مرتبطة بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، وهي خطوة أعادت الملف إلى الواجهة القضائية والإعلامية بعد سنوات من الجدل القانوني حول صلاحية الجمعيات في تحريك الدعوى.

فرنسا تفتح مساراً قضائياً جديداً في القضية

أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس، يوم السبت 16 مايو/ أيار 2026، أن قاضي تحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية سيتولى الآن دراسة الشكوى المقدمة من جمعيتي ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود، والمتعلقة بتهمتي التعذيب والإخفاء القسري، وتأتي هذه الخطوة بعد مسار قضائي طويل شهد اعتراضات قانونية متكررة قبل أن يُسمح بانتقال الملف إلى مرحلة التحقيق.

كيف وصل الملف إلى هذه المرحلة؟

بدأت القصة عندما لجأت جمعيتا ترايل إنترناشونال، التي تعرف نفسها بأنها منظمة تحارب الإفلات من العقاب في الجرائم الدولية، ومنظمة الديموقراطية الآن للعالم العربي، التي عمل بها خاشقجي، إلى القضاء الفرنسي في تموز/يوليو 2022، وذلك تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، ثم انضمت إليهما لاحقاً منظمة مراسلون بلا حدود، قبل أن تتعاقب الإجراءات القانونية لسنوات، مع معارضة النيابة العامة فتح تحقيق في فرنسا بحجة أن الجمعيات ليست ذات صلة مباشرة بالقضية.

وفي نهاية هذا المسار، وافقت محكمة الاستئناف أخيراً على طلب منظمتي ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود، في قرار صدر الاثنين 11 أيار/مايو واطلعت عليه وكالة فرانس برس، وهو القرار الذي مهد الطريق أمام القاضي الفرنسي لتولي التحقيق رسمياً في الشكوى.

ماذا قالت الأطراف القانونية والحقوقية؟

جاءت ردود الفعل على القرار واضحة، إذ اعتبر إيمانويل داود، محامي منظمة مراسلون بلا حدود، أن الجريمة التي كان جمال خاشقجي ضحيتها جريمة شنيعة، وأن التخطيط لها جرى على أعلى مستوى في الدولة السعودية، مضيفاً أن الصحافي كان صوتاً معارضاً ومستقلاً، وأن المنظمة مصممة على معرفة من أمروا ونفذوا، وعلى تحديد المسؤولية الجنائية عبر قاضٍ مستقل.

  • موقف مراسلون بلا حدود: تؤكد أنها تريد كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.
  • موقف ترايل إنترناشونال: ترى أنه لا ينبغي وجود أي عائق أمام فتح تحقيق قضائي في هذه الجريمة.
  • موقف الديموقراطية الآن للعالم العربي: تعتبر الخطوة تقدماً مهماً نحو تحقيق العدالة.
  • موقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب: أعلنت أنها أخذت علماً بالقرار، لكنها لا تزال متمسكة بتفسيرها للنصوص القانونية الخاصة بشكاوى الجمعيات في هذا النوع من الجرائم.

لماذا أثار القرار اهتماماً واسعاً؟

تكمن أهمية القرار في أنه يعيد فتح أحد أكثر الملفات حساسية المرتبطة بجريمة خاشقجي، كما أنه يمنح الجمعيات الحقوقية فرصة لمواصلة المسار القضائي داخل فرنسا بعد أن واجهت محاولاتها السابقة اعتراضاً قانونياً، ويعكس أيضاً استمرار الجدل الدولي حول ملاحقة الجرائم الجسيمة المرتبطة بالإخفاء القسري والتعذيب، خاصة عندما تتصل بشخصية إعلامية بحجم جمال خاشقجي.

ومن الناحية العملية، فإن انتقال الشكوى إلى قاضي تحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية يعني أن الملف لم يعد متوقفاً عند مستوى الجدل الإجرائي، بل دخل في مرحلة أكثر جدية، تسمح بفحص الوقائع والشكوى المقدمة من الجمعيات المعنية ضمن إطار قضائي رسمي، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية خطوة متقدمة لا يجب أن تعرقلها أي قيود.

ما الذي تعنيه هذه الخطوة في السياق القانوني؟

تمثل هذه التطورات إشارة إلى أن القضية لم تُغلق رغم مرور سنوات على مقتل جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول عام 2018، كما أنها تظهر إصرار جهات حقوقية وإعلامية على إبقاء المسار القانوني مفتوحاً، خصوصاً بعد أن ظل الملف متوقفاً منذ 2022 بفعل الخلاف حول أهلية الجمعيات في تقديم الشكوى، ثم جاء قرار محكمة الاستئناف ليغير اتجاه القضية.

ومع هذا التحول، يتوقع أن يبقى الاهتمام منصباً على ما سيفعله قاضي التحقيق خلال المرحلة المقبلة، وعلى ما إذا كان سيقود الملف إلى خطوات قضائية أوسع، في وقت تواصل فيه المنظمات المعنية متابعة القضية باعتبارها اختباراً مهماً لمبدأ المحاسبة، وتغطي بوابة مصر هذا التطور باعتباره من القضايا الدولية التي تحظى بمتابعة عربية وعالمية واسعة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.