جريج بيترز من Netflix يوضح أسباب انسحابها من صفقة الاستحواذ على Warner Bros

جريج بيترز من Netflix يوضح أسباب انسحابها من صفقة الاستحواذ على Warner Bros
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

الذكاء الاصطناعي، يواصل الحضور بقوة داخل صناعة الترفيه الرقمية، مع اتساع اهتمام Netflix بأدوات البحث والاكتشاف والإعلان، إضافة إلى تقنيات الإنشاء التي تدعم المبدعين وتفتح أمامهم مسارات جديدة للعمل، وقد ظهرت ملامح هذا التوجه بوضوح بعد استحواذها الأخير على InterPositive المرتبط ببن أفليك.

ما أبرز مجالات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي داخل Netflix؟

تتحرك Netflix في أكثر من اتجاه عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، إذ تركز على ثلاث ساحات رئيسية ترى فيها فرصة مباشرة للنمو، وهي الاكتشاف، والبحث، والإعلان، إلى جانب الاستثمار في أدوات الإنشاء التي تساعد فرق العمل والمبدعين على تطوير المحتوى بطريقة أكثر كفاءة ومرونة، كما تؤكد الشركة أنها ستسعى أيضاً إلى رفع الإنتاجية في بقية المجالات التشغيلية المعتادة، لأن هذا أصبح سلوكاً متوقعاً من كل شركة في الوقت الحالي.

كيف تنظر Netflix إلى الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى؟

في جانب صناعة المحتوى، تبدو رؤية الشركة واضحة، فهي لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه بديلاً عن المبدعين، بل بوصفه أداة داعمة لهم، وهذا ما يفسر اهتمامها بـ InterPositive، إذ ترى فيه انسجاماً مع فلسفتها القائمة على تمكين المخرجين والمصورين والفرق الإبداعية، ثم إضافة طبقة تقنية تساعد في توسيع الإمكانات المتاحة أمامهم، من دون الإخلال بطبيعة العمل الفني أو المساس بروحه الأصلية.

ما الذي يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي عملياً في هذه المرحلة؟

ترى Netflix أن الاستخدام الحقيقي للذكاء الاصطناعي يبدأ من داخل العملية الإنتاجية نفسها، وليس من فكرة توليد فيلم كامل دفعة واحدة، ولذلك تركز على أدوات محددة يمكن أن تعزز جودة العمل وتختصر الوقت، ومن الأمثلة التي تذكرها الشركة تحويل اللقطات الموجودة، أو تعديل عناصر صغيرة داخل المشهد، أو إتمام لقطات لم تُلتقط بالزاوية المطلوبة، مع الحفاظ على الدقة والإخلاص للعناصر الإبداعية.

  • تحسين المشاهد: مثل تغيير لون قميص في لقطة معينة، أو تعديل تفاصيل بسيطة داخل الإطار.
  • إزالة العناصر غير المرغوبة: مثل التخلص من الأسلاك أو بعض التشوهات البصرية في المشهد.
  • استكمال اللقطات: عندما لا تتوفر الزاوية المطلوبة في تصوير متعدد الكاميرات، يمكن للنظام المساعدة في إنشاء لقطة بديلة اعتماداً على المواد المتاحة.
  • دعم المبدعين: عبر توفير أدوات دقيقة ترفع من جودة التنفيذ، من دون أن تنتزع القرار الفني من الفريق الإبداعي.

لماذا ترى Netflix أن الذكاء الاصطناعي فرصة للنمو؟

تقوم هذه الرؤية على أن الذكاء الاصطناعي لا يضيف فقط سرعة أكبر، بل يفتح باباً لتحسين التجربة في أكثر من نقطة داخل المنظومة، فالمشاهد قد يجد نتائج بحث أدق، وقد يحصل على توصيات أكثر ملاءمة، وقد تظهر أمامه أدوات اكتشاف أفضل، وفي الوقت نفسه تستفيد فرق الإنتاج من إمكانات تساعدها على تنفيذ أفكار كانت أصعب أو أكثر كلفة في السابق، وهذا التوازن بين الجانب التجاري والجانب الإبداعي هو ما يجعل الفرصة واسعة ومؤثرة.

كيف يدعم الذكاء الاصطناعي الإعلان والاكتشاف داخل المنصة؟

إلى جانب الإنشاء، يظل كل من الإعلان والاكتشاف من أهم المسارات التي تراهن عليها Netflix، لأن تحسين ما يراه المستخدم، وكيف يصل إليه، وما الذي يلفت انتباهه داخل المنصة، ينعكس مباشرة على النمو، كما أن رفع جودة الإعلانات واستهدافها بشكل أفضل يمكن أن يزيد من القيمة التجارية للمنصة، ويجعل التجربة أكثر كفاءة لكل من المستخدم والشركة.

ما الذي يعنيه هذا التوجه للمستقبل؟

الرسالة الأساسية التي يمكن استخلاصها من هذا المسار هي أن Netflix لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كموضة تقنية عابرة، بل كأداة عملية تمس صميم العمل، من لحظة البحث عن المحتوى إلى لحظة إنتاجه وتسويقه، ومن الواضح أن الشركة تحاول بناء منظومة متكاملة تجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من التحسين المستمر، لا بديلاً عن العنصر البشري، وهذا ما قد يمنحها أفضلية تنافسية مستقبلاً في سوق سريع التغير، وتتابع بوابة مصر هذا الملف باعتباره واحداً من أبرز التحولات التي تشكل ملامح صناعة البث الرقمي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.