من سرقة الذهب إلى طبلية عشماوي.. تفاصيل محاكمة زوجين بالإسكندرية

من سرقة الذهب إلى طبلية عشماوي.. تفاصيل محاكمة زوجين بالإسكندرية
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

ذهب أم حسن، تحولت في عزبة المغاربة غرب الإسكندرية إلى عنوان لقضية مأساوية هزّت الأهالي، بعدما كشفت التحريات أن ضائقة مالية دفعت زوجين إلى التخطيط لسرقة جارتهما المسنّة، قبل أن تنتهي الواقعة بجريمة قتل مروعة وحكم قضائي حاسم.

بداية واقعة هزّت عزبة المغاربة

في أحد الأزقة الضيقة التابعة لعزبة المغاربة، حيث يعرف السكان بعضهم بعضًا وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية داخل المكان، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول العلاقة بين الجيران إلى جريمة دامية، فقد وجدت السبعينية المعروفة بين الأهالي باسم أم حسن نفسها ضحية طمع انتهى بمأساتها، بعدما استهدفها جارها وزوجته بدافع الاستيلاء على مصوغاتها الذهبية.

كيف بدأ التخطيط للجريمة؟

بحسب ما كشفته التحقيقات، فإن المتهم محمود وزوجته داليا كانا يمران بضائقة مالية، لكنهما لم يتجها إلى أي وسيلة مشروعة لتجاوز أزمتهما، بل قررا وضع خطة للاستيلاء على ذهب المجني عليها، وقد جرى الاتفاق بينهما داخل شقتهما بمنطقة العوايد على طريقة تبعد السيدة المسنّة عن منزلها، حتى يتمكنا من تنفيذ السرقة دون مقاومة.

تفاصيل الإعداد داخل الشقة

اعتمد الزوجان على ترتيب بسيط لكنه بالغ الخطورة، إذ تولت الزوجة لفت الانتباه خارج المنزل، بينما جهز الزوج نفسه للتسلل إلى الشقة والاختباء بداخلها، وكان الهدف أن تعود المجني عليها لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الجاني، بعد أن تُترك وحدها دون حماية أو إنذار مسبق.

إشعال حريق محدود كوسيلة للإلهاء

في يوم الواقعة، نفذت الزوجة الجزء الأول من الخطة، فأشعلت حريقًا محدودًا أمام محل خردوات تديره المجني عليها أسفل منزلها، وهو ما دفع أم حسن إلى مغادرة الشقة سريعًا لمحاولة السيطرة على الموقف بمساعدة الأهالي، وقد استغل المتهمان هذا الانشغال لتنفيذ ما خططا له مسبقًا.

اللحظة التي سبقت الجريمة

بينما كانت السيدة المسنّة منشغلة بالحريق وبما حدث أمام المحل، كان الزوج قد تسلل بالفعل إلى الشقة واختبأ بداخلها، في انتظار لحظة العودة، فيما بقيت الزوجة بالخارج تتابع الوضع وتراقب أي حركة قد تكشف أمرهما، لتتحول دقائق الإرباك إلى مقدمة مباشرة للجريمة.

الاعتداء داخل الشقة والاستيلاء على الذهب

ما إن عادت المجني عليها إلى شقتها بعد انتهاء يومها، حتى شعرت بوجود شخص غريب داخل المكان، وحين حاولت الاستغاثة باغتها المتهم بضربة بآلة حادة على رأسها، فسقطت أرضًا وسط نزيف دموي، ثم لم يتردد في استخدام إيشارب ووسادة لكتم أنفاسها، قبل أن يستولي على مصوغاتها الذهبية وهاتفها المحمول.

محاولة إخفاء الهوية لم تنجح

أثناء الهروب، ارتدى المتهم عباءة نسائية ونقابًا حتى يخفي ملامحه، إلا أن هذا التنكر لم ينجح في خداع الأهالي، إذ أثارت تحركاته الشكوك سريعًا، وتمكن السكان من كشفه وإبلاغ الأجهزة الأمنية، لتبدأ بذلك نهاية محاولته الفاشلة للفرار.

كيف تعاملت الأجهزة الأمنية مع البلاغ؟

تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثة سيدة مسنة داخل شقتها بدائرة قسم شرطة العامرية أول، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث أجرت المعاينة اللازمة، وتبين أن الواقعة تحمل شبهة جنائية واضحة، إلى جانب سرقة منقولات من داخل الشقة.

نتائج التحريات وضبط المتهمين

أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم وزوجته، وتم ضبطهما لاحقًا، وبمواجهتهما بما توصلت إليه التحقيقات، اعترفا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة، وهو ما عزز ما انتهت إليه جهات البحث من أن المخطط كان معدًا مسبقًا وليس وليد لحظة عابرة.

ما الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات الإسكندرية؟

بعد نظر القضية، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي أصدرت حكمها بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقًا، ومعاقبة زوجته بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، مع إلزامها بالمصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، ليغلق القضاء فصلًا جديدًا من فصول هذه الجريمة.

لماذا أثارت القضية هذا القدر من الاهتمام؟

أثارت القضية اهتمامًا واسعًا بين الأهالي والمتابعين، لأنها جمعت بين خيانة الجيرة، والطمع، والتخطيط المسبق، ثم الاعتداء على سيدة مسنة داخل منزلها، وهو ما جعل تفاصيلها حاضرة بقوة في المتابعة الإخبارية، خاصة بعدما انتهت إلى أحكام رادعة نقلت رسالة واضحة حول خطورة الجرائم المرتكبة بدافع السرقة، كما تابعت بوابة مصر تطورات الواقعة منذ لحظة البلاغ وحتى صدور الحكم.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.