سرقة فيوزات كهرباء، شهدت نيابة جنوب الجيزة الكلية تطورًا جديدًا في الواقعة التي اتُّهم فيها كهربائي سابق بسرقة 3 فيوزات من كابينة كهرباء تخص فيلا سفير إحدى الدول الأوروبية، وهو ما تسبب في انقطاع التيار عن المكان، قبل أن تكشف التحقيقات تفاصيل المبلغ الذي حصل عليه المتهم من بيع المسروقات لتاجر خردة في العمرانية.
اعترافات المتهم الأول أمام النيابة
أدلى المتهم، ويدعى سيد.ع، باعترافات أمام جهات التحقيق، أوضح خلالها أنه كان يعمل كهربائيًا في وقت سابق، ثم مر بظروف معيشية صعبة جعلته بلا عمل، فاضطر إلى جمع البيكا والكانزات من الشوارع من أجل توفير احتياجاته اليومية، وأكد أنه كان مغتربًا ويعيش تحت ضغط مالي شديد.
كيف تمت واقعة السرقة
وبحسب أقواله، فإنه غافل الحارس الموجود بالمكان، ثم تمكن من سرقة 3 فيوزات من الألومنيوم من كابينة الكهرباء الخاصة بالفيلا، ولم يكن يعلم أن العقار يعود إلى سفير، وأضاف أنه تصرف بدافع الحاجة والضائقة المالية، ثم توجه لبيع الفيوزات بعد وقت قصير.
بيع المسروقات مقابل 80 جنيهًا
كشفت التحقيقات أن المتهم باع الفيوزات إلى تاجر خردة في نطاق العمرانية الشرقية، وحصل منها على مبلغ 80 جنيهًا فقط، وهو ما دفع النيابة إلى مواصلة فحص أقواله وأقوال باقي الأطراف، للتأكد من ظروف الحيازة والبيع، خاصة مع اختلاف الروايات بشأن علم كل طرف بطبيعة المسروقات.
موقف تاجر الخردة من الاتهام
وفيما يخص المتهم الثاني، وهو تاجر الخردة، وجهت إليه اتهامات بإخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة، إلا أن دفاعه أكد أنه لم يكن على علم بأن ما اشتراه مسروق، وأن ما جرى كان في إطار تعامل عادي مع شخص عرضه عليه هذه القطع، بينما شدد الدفاع على أن الفيزات التي تم ضبطها تحتاج إلى فحص فني دقيق لتحديد حقيقتها.
طلب الدفاع في التحقيقات
وطلب الدفاع الحاضر مع المتهم الثاني عرض المضبوطات على لجنة فنية مختصة من شركة الكهرباء أو أي جهة فنية متخصصة، وذلك لبيان ما إذا كانت هذه المضبوطات ما زالت تحتفظ بالمواصفات الفنية والهندسية التي تصلح معها للاستخدام كفيوزات كهربائية، أم أنها مجرد قطع تالفة أو خردة فقدت خواصها الفنية ولم تعد صالحة للشبكات الكهربائية.
لماذا أمرت النيابة بالحبس؟
قررت النيابة العامة بالجيزة حبس المتهم الأول، وتاجر الخردة، 4 أيام على ذمة التحقيقات، في القضية المرتبطة بسرقة 3 فيوزات من كابينة كهرباء تخص فيلا سفير أوروبي، ثم إخفاء المسروقات لدى المتهم الثاني، وجاء القرار بعد مراجعة أقوال المتهمين وما أثير حول الواقعة من تفاصيل تتعلق بقطع التيار الكهربائي عن الفيلا.
تفاصيل القضية كما ظهرت في التحقيقات
وتوضح أوراق القضية أن الواقعة جمعت بين سرقة بسيطة في ظاهرها، لكنها ترتبت عليها آثار واضحة بعد انقطاع الكهرباء عن الفيلا، كما أن التحقيقات ما زالت تبحث مدى توافر القصد الجنائي لدى كل متهم، وما إذا كان تاجر الخردة يعلم بطبيعة ما اشتراه أم لا، في وقت استمرت فيه إجراءات الفحص والاستدلال داخل نطاق الجيزة.
ما أبرز ما انتهت إليه الواقعة حتى الآن؟
أبرز ما ظهر حتى هذه المرحلة هو اعتراف المتهم الأول بسرقة الفيوزات وبيعه لها بمبلغ 80 جنيهًا، وتمسك المتهم الثاني بعدم العلم، مع استمرار النيابة في استكمال التحقيقات، وفي ظل هذه المعطيات تبقى الواقعة واحدة من القضايا التي لفتت الانتباه بسبب غرابة تفاصيلها، كما تواصل بوابة مصر متابعة ما يصدر بشأنها من قرارات أو مستجدات.
