الجذور، أثار قرار إدارة تعليمية في ولاية تينسي الأمريكية منع رواية أليكس هالي من مكتبات المدارس موجة جديدة من الجدل حول الرقابة على الكتب، وحدود ما يعد مناسباً للطلاب، بعد أن استندت المقاطعة إلى قانون محلي صدر عام 2022، وأدى إلى سحب مئات العناوين من الأرفف المدرسية.
قرار Knox County Schools يطاول رواية تاريخية بارزة
أعلنت إدارة مدارس مقاطعة نوكس في تينسي أنها بدأت تطبيق نصوص قانون «المواد المناسبة للأعمار»، وهو القانون الذي أقر في عام 2022، وأسفر ذلك عن إزالة عدد كبير من الكتب من مكتبات المدارس، ومن بينها رواية «الجذور» التي تعد من أشهر الأعمال الأدبية المرتبطة بتاريخ العبودية في الولايات المتحدة، وقد صدرت الرواية لأول مرة عام 1976، وارتبط اسمها بواحدة من أكثر القصص تأثيراً في الأدب الأمريكي.
ما الذي جعل الرواية هدفاً للمنع؟
ذكرت المتحدثة باسم مجلس نوكس أن قرار سحب الرواية جاء بعد العثور على «عبارة لا تلائم أعمار التلاميذ» في الفصل الرابع والثمانين من العمل، وعلى أساس ذلك جرى اتخاذ قرار إزالة الرواية بالكامل من مكتبات المدارس، وهو ما أثار انتقادات واسعة لأن الرواية لا تتناول نصاً عابراً، بل تسرد تاريخاً طويلاً يمتد عبر ستة أجيال من ذرية الأفريقي كونتا كنتي، الذي اختطف من غامبيا وبيع للنخاسين الذين نقلوه إلى أمريكا.
لماذا تحظى رواية الجذور بمكانة خاصة؟
تعد «الجذور» من أكثر الأعمال الأدبية شهرة في تناول مأساة نقل العبيد من أفريقيا إلى الولايات المتحدة، إذ تقدم سرداً ممتداً عن المعاناة والاقتلاع من الوطن والبحث عن الهوية، كما أنها ترتبط باسم مؤلفها أليكس هالي، الذي ينتمي إلى الجيل السادس من هذه السلالة، وقد نال جائزة بوليتزر، وهي أكبر جائزة للصحافة في أمريكا، ما زاد من حضور الرواية في الذاكرة الثقافية والأدبية.
ردود فعل أولية على القرار
أثار الإجراء تساؤلات واسعة حول معايير اختيار الكتب في المكتبات المدرسية، خصوصاً أن الرواية معروفة عالمياً بوصفها عملاً يوثق فظائع تجارة العبيد، وفي هذا السياق وصف بيل هالي، حفيد أليكس هالي، قرار مجلس نوكس بأنه قرار يتسم بقصر النظر، في إشارة إلى أن المنع يتجاهل القيمة التاريخية والأدبية للعمل.
كيف طبقت المقاطعة قانون المواد المناسبة للأعمار؟
اعتمدت مقاطعة نوكس على القانون الذي أقر عام 2022 تحت اسم «قانون المواد المناسبة للأعمار»، وبعد مراجعة المحتوى جرى التعامل مع الرواية باعتبارها غير ملائمة لبيئة التعليم المدرسي، وقد جاء القرار ضمن سلسلة واسعة شملت مئات الكتب الأخرى التي أزيلت من رفوف المكتبات المدرسية، في خطوة تعكس تشدداً واضحاً في ضبط ما يقرأه التلاميذ داخل المدارس.
ما أبرز ما يقوله الجدل حول المنع؟
يرى منتقدو القرار أن استبعاد رواية «الجذور» من مكتبات المدارس يحرم الطلاب من الاطلاع على أحد أهم الأعمال التي تتناول تاريخ العبودية، بينما تعتبر الإدارة التعليمية أنها تطبق القانون كما هو، وبين الموقفين يظهر خلاف أوسع حول دور المدرسة في توفير المعرفة التاريخية، وحدود الرقابة على الأدب الذي يقدّم صورة مباشرة عن حقائق مؤلمة من الماضي الأمريكي.
ما الذي يعنيه القرار للطلاب والمكتبات المدرسية؟
يؤكد هذا التطور أن الجدل حول الكتب المدرسية في تينسي لا يقتصر على عنوان واحد، بل يمتد إلى مئات الكتب التي شملتها قرارات الإزالة، ومع ذلك تبقى «الجذور» أكثرها إثارة للانتباه بسبب وزنها الأدبي والتاريخي، وبسبب ارتباطها المباشر بقضية الرقابة على المحتوى في المؤسسات التعليمية، وهو ما يجعل متابعة مثل هذه القرارات أمراً مهماً للمهتمين بالشأن الثقافي والتربوي، وتقدم بوابة مصر هذا الخبر ضمن رصدها للتطورات المثيرة للجدل في الساحة التعليمية الأمريكية.
