أخبار مصر

وزير الري يؤكد.. إكمال السد الإثيوبي في 2024 بلا شرعية رسمية

وزير الري، شهدت الأيام الماضية مشاركة متميزة للدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري في جلسة خاصة ضمن فعاليات “إسبوع القاهرة الثامن للمياه”، حيث ناقش خلالها أهم التحديات التي تواجه مصر بشأن إدارة مواردها المائية، كما تطرّق إلى تفاصيل الاحتفال الذي نظمته إثيوبيا حول سد النهضة، موضحًا حقيقة هذا الاحتفال وموقف مصر حياله.

أبعاد مشاركة وزير الري في فعاليات المياه العالمية

شارك الدكتور هاني سويلم في جلسة أقيمت بمناسبة مرور خمسين عامًا على البرنامج الهيدرولوجي الحكومي الدولي (IHP) التابع لمنظمة اليونسكو، وقد استهل كلمته بتهنئة منظمة اليونسكو والبرنامج بهذه المناسبة مشيدًا بالدور الكبير الذي تلعبه اليونسكو في مجالات التعليم، وعلوم المياه، وتعزيز التعاون بين الدول في هذا القطاع المحوري.

انتخاب الدكتور خالد العناني: تعزيز للدور المصري الدولي

حرص سويلم خلال كلمته على تقديم التهنئة للدكتور خالد العناني على انتخابه مديرًا عامًا لليونسكو، معتبرًا ذلك إنجازا جديدا للمكانة المصرية البارزة دوليا ورؤية مصر الهادفة لتعزيز التعاون العلمي والدبلوماسي والتقارب بين الشعوب.

مصر وشراكتها مع اليونسكو من أجل استدامة المياه

أعرب وزير الري عن اعتزاز مصر بالتعاون المثمر والمستمر مع منظمة اليونسكو، خاصة في دعم قضايا الاستدامة المائية والمرونة المناخية في إفريقيا، وأبرز مشاركة مصر النشطة في إحياء ذكرى مرور 50 عامًا على البرنامج خلال فعاليات أقيمت بمقر المنظمة في باريس، كما أشار إلى الفعالية الجانبية التي نظمتها مصر في يونيو 2025 والتي كانت منصة لتبادل التجارب وللتأكيد على ريادة مصر في الربط بين ملفات المياه والعمل المناخي.

تحديات الموارد المائية في مصر

أوضح سويلم أن 98% من موارد مصر المائية المتجددة تأتي من خارج حدودها، ويعد نصيب الفرد من المياه في مصر من بين الأدنى عالميًا، ما يجعل من إدارة الموارد المائية أولوية قصوى لضمان الأمن القومي، وأكد أن الضغوط المتزايدة بسبب التغير المناخي والنمو السكاني تدفع مصر لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، فالنهر يعتبر شريان حياة لجميع دوله ولا يمكن لدولة واحدة الانفراد بحقوقه أو إدارته.

دور البرامج الدولية في دعم التعاون المائي

نوّه وزير الري بجهود البرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو في إعادة تفعيل مشروع (FRIEND-Nile)، الذي تم إطلاقه عام 2000 لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الهيدرولوجية بين دول الحوض، وبيّن أهمية إطلاق مرحلة جديدة من المشروع، خاصة أنها تعتمد على التقنيات العلمية الحديثة لمواجهة تحديات المناخ وتزايد الطلب على المياه في الحوض.

ما موقف مصر من ملء وتشغيل السد الإثيوبي؟

لفت سويلم إلى أن مصر لا تزال ملتزمة بالسعي لاتفاق قانوني ملزم وعادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق توازن المصالح بين جميع الأطراف، وأكد أن الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا دون اتفاق مسبق تفقد المشروع شرعيته وتؤدي لتقويض الاستقرار والثقة الإقليمية، وانتقد الاحتفال الذي أعلنته إثيوبيا باكتمال السد مؤكدًا أن غياب الاتفاق يجعل أي احتفال لا قيمة قانونية له، بل أنه يمثل تجاهلًا لحقوق ومصالح دول المصب.

ما أهمية المياه الخضراء في الأمن الغذائي العالمي؟

ذكر سويلم أن المياه الخضراء تشكل الركيزة الأساسية لإنتاج الغذاء عالميًا، فهي تدعم الزراعة المطرية وتحافظ على الغابات والمراعي، كما توفر الرطوبة الضرورية لنحو 80% من الإنتاج الغذائي، وأشار إلى أن التقدم العلمي يتيح اليوم قياس ورصد هذه الموارد بدقة عالية عبر صور الأقمار الصناعية وأجهزة استشعار الرطوبة، وهو ما يعزز دمجها في الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان معيشة الريف وتكيف المجتمعات مع تغير المناخ.

ما أبرز النقاط التي أكد عليها وزير الري في جلسة اليونسكو؟

  1. تهنئة دولية: أكد سويلم أهمية الاحتفاء بمرور نصف قرن على البرنامج الهيدرولوجي لليونسكو ودور المنظمة في التعامل مع قضايا المياه.
  2. القيادة المصرية: أثنى على انتخاب د. خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو وتقدير المجتمع الدولي للكوادر المصرية.
  3. التعاون مع اليونسكو: شدد على فاعلية الشراكة بين مصر والمنظمة لتحسين الاستدامة المائية ومواجهة تحديات المناخ في إفريقيا.
  4. تحديات المياه في مصر: بين أن 98% من الموارد المتجددة تأتي من خارج البلاد، ما يؤكد حساسية الوضع المائي المصري.
  5. دعم المشاريع المشتركة: دعا إلى مواصلة التعاون من خلال FRIEND-Nile وأهمية تطبيق الحلول العلمية الحديثة.
  6. موقف حاسم من السد الإثيوبي: جدد المطالبة باتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد، وانتقد الإجراءات الأحادية التي تهدد الاستقرار في المنطقة.

كيف يمكن تحقيق الإدارة المستدامة للمياه في ظل التحديات الراهنة؟

  1. تعزيز التعاون المشترك مع دول حوض النيل عبر المبادرات الإقليمية والدولية.
  2. تطوير سياسات لإدارة الطلب على المياه وزيادة كفاءة استخدامها في القطاعات المختلفة.
  3. الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مثل الأقمار الصناعية وأجهزة استشعار الرطوبة.
  4. التركيز على دمج المياه الخضراء في الخطط الوطنية لدعم الأمن الغذائي.
  5. حشد الجهود لتحقيق اتفاقيات ملزمة تضمن حقوق جميع الدول والأجيال القادمة.

تعكس تصريحات الدكتور هاني سويلم وحرصه على حضور الجلسات الدولية اهتمام الدولة المصرية بحماية حقوقها المائية ودعم التعاون العلمي لمواجهة تحديات التغير المناخي، لتظل مصر دائمًا في طليعة الدول المدافعة عن القضايا المصيرية، ولمزيد من التفاصيل الموثوقة يمكنكم دائمًا متابعة التغطيات الحصرية عبر بوابة مصر.

عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.