المتحف المصري الكبير، يعتبر اليوم الحديث الأساسي لعشاق التاريخ والمهتمين بالحضارة المصرية، حيث أثبت هذا الصرح الجديد مكانته بين أكبر المتاحف العالمية، ليمنح الزائرين تجربة لا مثيل لها مع كنوز الفراعنة وحضارتهم العريقة، ويلبي تطلعات الجماهير بعد سنوات طويلة من الانتظار.
رحلة ثلاثين عامًا نحو الافتتاح العظيم
بعد انتظار استمر ثلاثين عامًا، تفتحت أبواب المتحف المصري الكبير في حدث تاريخي طال انتظاره، فقد عبّر الصحفي البريطاني وخبير الشئون المصرية “أنتوني ساتين” في مقاله المنشور بصحيفة صنداى تايمز عن إعجابه الشديد بهذا المتحف، مؤكدًا أن القيمة التي يقدمها هذا الصرح تبرر سنوات التحضير والتجهيز الطويلة، مشيرًا إلى أن اللحظة تستحق كل عناء الانتظار لما تتركه من أثر في النفوس.
سحر المتحف المصري القديم وتأثيره المتجدد
لطالما كان المتحف المصري القديم في القاهرة مكان جذب كبير للعقول والأنظار، فقد وصفه الكاتب بأنه إحدى وجهاته المفضلة دومًا، إذ قدم – منذ افتتاحه في نوفمبر 1902 بعد خمس سنوات من البناء – تجربة ثقافية ثرية لم تفقد بريقها مع مرور الزمن، في كل مرة يعاود زيارتها كان يكتشف أسرارًا جديدة وكنوزًا لم ينتبه لها من قبل، مما يؤكد على قدرة المتحف في الحفاظ على شغف الزوار وجذبهم للعودة مرارًا.
روعة القطع الأثرية وتنوع العروض
خلال زيارته الأخيرة، توقف الكاتب أمام واحدة من أعرق القطع الأثرية المعروضة، تماثيل رؤوس القبور النصفية التي يصل عمرها لما يزيد عن 4500 عام من زمن بناء الهرم الأكبر، حيث أبدى انبهاره بدقة الملامح وواقعيتها، حتى ظن أنه قد صادف هذه الوجوه في شوارع القاهرة الحديثة، ويعكس ذلك عبقرية المصريين القدماء.
تحديات المتحف السابق وأهمية التحول الجديد
من أبرز التحديات التي واجهها المتحف المصري القديم، أنه قد شيّد في فترة لم تتجاوز أعداد السياح فيها عشرات الآلاف فقط سنويًا، أما اليوم، فقد ارتفع العدد إلى 15 مليون زائر سنويًا، هذا الزخم والازدحام أضفى ضرورة ملحة لبناء متحف جديد يستطيع استيعاب الحشود وتنظيم زياراتهم بشكل أكثر راحة وفاعلية، وها هو المتحف المصري الكبير يجذب نحو 19 ألف زائر يوميًا منذ افتتاحه.
التاريخ يلتقي الحاضر في يوم الافتتاح
تزامن افتتاح المتحف المصري الكبير بالكامل للجمهور مع تاريخ له وقع خاص في قلوب المصريين والعالم، ففي الرابع من نوفمبر، احتفى الجميع بذكرى العثور على مقبرة توت عنخ آمون في عام 1922، يعتقد الكاتب أن اختيار هذا اليوم لم يكن وليد الصدفة، إذ يقود تصميم المتحف الزوار إلى قاعة ضخمة ومهيبة تعرض كنوز الفرعون الشاب المكتشفة في هذه المقبرة.
تصميم معماري ملهم يعظم الحضارة
قدم المهندسون المعماريون في شركة “هينجان بينج” من دبلن تصميماً يجسد الروح المصرية، إذ تم ربط المتحف بصريًا بأهرامات الجيزة الثلاثة، واستغلت الهندسة المعمارية الفريدة ارتفاع هضبة الجيزة لتخلق تجربة صعود نحو عظمة الماضي، كما تمت إضاءة البوابة الرئيسية بلمسات من المرمر الذي استخدمه القدماء لإضفاء تأثيرات جمالية فريدة، عند عبور الزوار بوابة المرمر الشامخة، تستقبلهم صالة ضخمة يهيمن عليها تمثال رمسيس الثاني، وكأنه تحفة أخرى بين المعروضات، محاطًا بنافذ بيع الهدايا والمأكولات، أما الجانب الأكثر انبهارًا فكان الجناح المخصص لمركب الملك خوفو الشمسي، والذي وصفه الكاتب بأنه مرشح ليكون من عجائب العالم القديم.
ماذا يقدم المتحف المصري الكبير لزواره؟
الكلمة المفتاحية “المتحف المصري الكبير” تتصدر المشهد مع آلاف القطع الأثرية النادرة، إذ يؤكد الكاتب أنه مهما كانت القطعة المعروضة صغيرة، فإن تسليط الضوء المناسب عليها يكفي لجعلها وجهة سياحية عالمية بذاتها، وتضم مجموعات المتحف نحو ثلاثة آلاف عام من تاريخ الحضارة المصرية المسجل، بالإضافة إلى مقتنيات تعود لعصر ما قبل الأسرات بألف عام تقريبًا، ما يجعل مساحة الزمن المعروض في المتحف مذهلة بالفعل، وتتوزع الكنوز بين اثنتي عشرة صالة عرض رئيسية مصممة لتمنح الزائرين تجربة غامرة لا تضاهى.
كيف تنظم زيارتك إلى المتحف المصري الكبير؟
1. حجز تذكرتك إلكترونيًا مسبقًا عبر الموقع الرسمي للمتحف.
2. التخطيط لمسار الزيارة لتشمل القاعات الرئيسية والجناح الخاص بمركب خوفو الشمسي.
3. الاستفادة من خدمات الإرشاد المتاحة لشرح تاريخ القطع الأثرية.
4. زيارة متاجر الهدايا والمطاعم للاستمتاع بالتجربة الكاملة.
5. تخصيص وقت كافٍ لتجول واكتشاف التفاصيل المعمارية الفريدة.
أقوى مميزات المتحف المصري الكبير
• أكبر مساحة عرض للكنوز الأثرية المصرية.
• تصميم معماري عصري متكامل مع الأهرامات.
• قاعات عرض تفاعلية وتقنيات إضاءة متطورة.
• استقبال أعداد ضخمة من الزوار يوميًا مع راحة كبيرة.
• عرض كامل لكنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة.
مع افتتاح المتحف المصري الكبير ودخوله بقوة على خارطة المتاحف العالمية، أصبح من أهم الوجهات السياحية والثقافية لجميع زوار القاهرة ومحبي الآثار حول العالم، تجربة لا يمكن تفويتها ينصحكم بها موقع بوابة مصر دائمًا، لاكتشاف روعة التاريخ وأسرار الحضارة المصرية القديمة.
تعيين أحمد عبد السلام عفيفى نائباً لرئيس هيئة الرقابة المالية بقرار حكومي
مؤتمر صحفي للجنة التحقيقات السورية.. استعراض مستجدات أحداث السويداء الأخيرة
عمر خيرت يثني على إنجازات مصر خلال مهرجان الفسطاط الشتوي
مسلحون يهاجمون مدرسة في جنوب وزيرستان الباكستانية
نسمة عبد العزيز تتألق برفقة عمر خيرت ضمن فعاليات مهرجان الفسطاط الشتوي
فيضانات تاريخية تجتاح تايلاند عام 2024 والسكان يتنقلون بالقوارب بين منازلهم.. شاهد الفيديو
محمود كمال.. يحقق أمنية والده الراحل بإتمام حفظ القرآن الكريم

