أخبار مصر

قرار هيئة الدواء.. قصر صرف المضادات الحيوية المخصصة للحالات الطارئة على المستشفيات فقط

وقف بيع المضادات الحيوية المحفوظة للاستخدام الطارئ، في مصر أصبح من القرارات الصحية الهامة التي تهدف للحد من استخدام هذه الأدوية إلا عند الضرورة القصوى، حيث تم اتخاذ إجراءات شاملة تقضي بتنظيم صرف المضادات الحيوية، خاصة تلك التي تُصنف ضمن فئة “الريزيرف”، لحماية الصحة العامة ومكافحة مقاومة البكتيريا للعلاج.

ما هي المبادرة الجديدة لهيئة الدواء المصرية؟

كشفت هيئة الدواء المصرية، برئاسة الدكتور علي الغمراوي، عن أول دليل من نوعه يُنظم ويوجه استخدام المضادات الحيوية المحفوظة للاستخدام الطارئ، والتي أطلق عليها اسم “الريزيرف”، بالتعاون مع الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة ومجلس النواب، جاء هذا القرار بهدف وضع حد لوصف واستخدام هذه الفئة إلا في الحالات العلاجية شديدة الخطورة، تماشيًا مع تصنيفات منظمة الصحة العالمية.

تصنيف المضادات الحيوية ودواعي استخدامها وفق الدليل الجديد

أشار الدكتور الغمراوي إلى أن المضادات الحيوية مقسمة لثلاث فئات أساسية: الفئة الأولى هي “الأكسس” وتشمل الأدوية البسيطة للعدوى العادية، ثم تليها فئة “الووتش”، وأخيرًا فئة “الريزيرف” والتي تعتبر الملاذ الأخير في علاج الحالات المقاومة، مؤكدًا أن الأخيرة لا يُسمح بحصول المرضى عليها إلا داخل المستشفيات وتحت إشراف طبي، وقد بدأت الهيئة بالفعل في تطبيق القواعد التي تمنع صرف هذه الأدوية في الصيدليات العامة.

كيف سيتم صرف المضادات الحيوية من الصيدليات؟

أكد رئيس الهيئة أن جميع المضادات الحيوية خارج فئة “الريزيرف” سيُسمح بصرفها فقط من خلال روشتة طبية معتمدة، حيث تأتي تلك الإجراءات بهدف حماية المرضى من المخاطر الناتجة عن الاستخدام العشوائي، كما أشار إلى أن التنظيم لا يهدف إلى تقييد المواطنين، بل للحد من انتشار مقاومة البكتيريا، وهي أزمة تهدد المنظومات الصحية عالميًا.

دور الطبيب والصيدلي في الرقابة على صرف الأدوية

شدد الدكتور الغمراوي على ضرورة التعاون بين الأطباء والصيادلة لترشيد وصف وصرف الأدوية، حيثُ يُعد الصيدلي محورًا استشاريًا مهمًا للأسرة المصرية، وتقتصر مسؤولية صرف الأدوية المحظورة على أن تكون مصحوبة بروشتة قانونية معتمدة، إذ يتحمل الطبيب المسؤولية الكاملة عن العلاج الموصوف، ويجب ألا يصف دواءً دون أوراق رسمية ومسؤولية قانونية واضحة.

نظام تحديد كميات الأدوية في العبوات

أوضح الدكتور الغمراوي أن الطبيب المعالج فقط هو المخول بتحديد مدة العلاج وعدد الأقراص المطلوبة لكل حالة، مشيرًا إلى أن بعض الدول مثل الولايات المتحدة وأوروبا تعتمد صرف الكمية المسجلة في الوصفة الطبية حصريًا، وعلى الرغم من صعوبة تطبيق ذلك في مصر حاليًا بسبب الثقافة الاستهلاكية السائدة، تعمل الهيئة على التوعية والتدرج في التطبيق.

كيف تتم عملية تسجيل الأدوية بالسوق المصري؟

أكد رئيس هيئة الدواء المصرية أن اعتماد تسجيل الأدوية في مصر يقوم على “المادة الفعالة” وليس “الاسم التجاري”، مبينًا أن كل تركيبة دوائية لديها حتى 12 مثيلاً يحمل نفس المادة والتركيز باختلافات في الاسم التجاري وشكل العبوة، وهذا يسهم في توفير الدواء وتفادي حالات النقص في الأسواق.

أبرز شروط وضوابط صرف المضادات الحيوية الجديدة

  • توفر روشتة طبية معتمدة: لا يمكن صرف المضاد الحيوي إلا بوصفة طبية موثقة من الطبيب المختص.
  • قصر صرف فئة “الريزيرف” على المستشفيات: يُمنع بيعها في الصيدليات وتقتصر فقط على منشآت الرعاية الصحية.
  • تسجيل الدواء بناءً على المادة الفعالة: وتوفير البدائل بعدد كافٍ لتجنب النقص الدوائي.
  • تفعيل الرقابة المشتركة للطبيب والصيدلي: لضمان الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية.

ما أهمية القرار في مكافحة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية؟

حماية الصحة العامة من أزمة مقاومة المضادات الحيوية للبكتيريا يمثل أولوية قصوى، حيث يضمن هذا التنظيم منع الاستهلاك العشوائي، وتقليل فرص زيادة مقاومة البكتيريا لهذه العلاجات، والتي تشكل تهديدًا للنظام الصحي ويصعب علاجها في المستقبل.

ما هو دور المواطن في الالتزام بسياسة صرف المضادات الحيوية الجديدة؟

ينبغي على المواطن المصري الالتزام بعدم الضغط على الصيدليات لصرف المضادات الحيوية دون روشتة، وضرورة استشارة الطبيب المختص دائمًا، بالإضافة إلى اتباع التعليمات الطبية وعدم الاحتفاظ ببقايا الأدوية لاستخدامها لاحقًا دون إشراف طبي.

تم نقل هذه التطورات عبر موقع بوابة مصر، ونعمل دائمًا على تقديم أحدث المعلومات الصحية المعتمدة لضمان وعي المواطنين بأهمية تنظيم سوق الدواء، ودور الجميع في حمايتهم من تبعات سوء استخدام المضادات الحيوية.

عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.