في مثل هذا اليوم.. أول ظهور لصالح سليم مع الأهلي وتسجيله أول أهدافه

في مثل هذا اليوم.. أول ظهور لصالح سليم مع الأهلي وتسجيله أول أهدافه

صالح سليم، أحد رموز الكرة المصرية والنادي الأهلي، كان اسمه ولا يزال محفوراً في ذاكرة جماهير الكرة العربية، تميز بمشواره كلاعب وإداري، وترك إرثاً كبيراً أثرى تاريخ النادي الأهلي ومنتخب مصر، نستعرض في هذا المقال بداياته، إنجازاته مع الأهلي، مسيرته الدولية، وأبرز محطات حياته حتى اللحظات الأخيرة.

انطلاقة صالح سليم مع الأهلي

انطلقت مسيرة صالح سليم بقميص النادي الأهلي في 5 نوفمبر 1948، حيث قرر المدرب لبيب محمود الدفع باللاعب الشاب صاحب الـ18 عاماً وقتها في مباراة ودية ضد المصري البورسعيدي، واستطاع أن يسجل هدف الفوز وينطلق بمشواره الناجح مع الفريق، وفي الأسبوع الثالث من نفس الموسم، شارك للمرة الأولى رسمياً أمام يونان الإسكندرية ضمن منافسات الدوري العام، لينتهي اللقاء بفوز الأهلي بهدفين دون رد.

كيف بدأت رحلة صالح سليم الكروية؟

وُلد صالح سليم في حي الدقي بالجيزة يوم 30 سبتمبر 1930، والتحق بصفوف ناشئي الأهلي عام 1944، وسرعان ما انضم للفريق الأول واستمر يرتدي قميص المارد الأحمر حتى 1963، ثم خاض تجربة احترافية مع نادي جراتس النمساوي، وبعدها عاد إلى الأهلي ليواصل المسيرة حتى عام 1967 حينما أعلن اعتزاله كرة القدم.

بطولات صالح سليم مع الأهلي

حقق صالح سليم مع الأهلي عدداً قياسياً من البطولات التي جعلته أسطورة في القلعة الحمراء، حيث توج مع الفريق:

  • 11 بطولة دوري عام:
  • 8 بطولات كأس مصر:
  • كأس الجمهورية المتحدة:

كما يمتلك الرقم القياسي في إحراز أكبر عدد من الأهداف في مباراة واحدة للاعب، عندما سجل 7 أهداف في مرمى الإسماعيلي موسم 1958 من أصل 8 أهداف للأهلي، وكانت مباراة الطيران عام 1966 آخر مباريات “المايسترو” بقميص الأهلي، ليعلن بعدها اعتزاله الملاعب.

المسيرة الدولية لصالح سليم

بدأ صالح سليم مشواره الدولي مع منتخب مصر في 1950، خاض خلالها 24 مباراة دولية وسجل خمس أهداف، وقاد الفراعنة للفوز بكأس أمم أفريقيا عام 1959 بالقاهرة، كما شارك في أولمبياد روما 1960، وكان آخر ظهور دولي له في بطولة الأمم الأفريقية الثالثة بأديس أبابا 1962، ليضع بصمته القوية في تاريخ الكرة المصرية.

من الملاعب للإدارة والفن

بعد اعتزاله اللعب، انتقل صالح سليم مباشرة للعمل الإداري داخل النادي الأهلي، فتولى منصب مدير الكرة عامي 1971 و1972، ثم اتجه لخوض تجربة عضوية مجلس الإدارة، ليترشح بعدها لرئاسة النادي ويتولى المنصب عام 1980، واستمر حتى 1988، وبعد فترة غياب وجيزة، عاد لرئاسة النادي من عام 1990 نتيجة تراجع الأداء الكروي، بجانب ذلك، دخل عالم السينما وشارك في عدة أفلام شهيرة أبرزها: الشموع السوداء، السبع بنات، الباب المفتوح.

المرض ونهاية المسيرة

واجه صالح سليم مرض السرطان الذي هاجم كبده وانتشر لاحقاً إلى المعدة، لم تكن زراعة الكبد متوفرة حينها، وخضع لجلسات علاج كيماوي، لكن حالته الصحية تدهورت حتى دخل في غيبوبة، وفي عام 2002 رحل “المايسترو” عن عمر 72 عاماً، تاركًا إرثاً رياضياً وإدارياً عظيماً.

ما هو الإرث الذي تركه صالح سليم داخل الأهلي؟

ترسخ اسم صالح سليم كأحد الأعمدة الأساسية التي قام عليها النادي الأهلي في العصر الحديث، فبجانب إنجازاته كلاعب وإداري، اعتمدت سياسته الإدارية على مبدأ المبادئ فوق الأفراد، أسس لمدرسة متفردة في الإدارة الرياضية كانت ومازالت ملهمة للأجيال التالية.

كيف أثرت شخصية صالح سليم على الكرة المصرية؟

عرف صالح سليم بقوة شخصيته ووضوح رؤاه، وهو ما جعل منه قدوة للاعبين وزملاء العمل، لم تقتصر إنجازاته على تحقيق البطولات فحسب، بل زرع فيمن حوله الإصرار والانتماء الحقيقي، ليبقى نموذجاً للقيادي الناجح، وأحد أعظم مؤثري الرياضة المصرية عبر التاريخ.

يبقى صالح سليم نموذجاً خالداً للرياضي والإداري المثالي، جمع بين العطاء داخل الملاعب والقيادة في الإدارة، تاركاً بصمة يصعب تكرارها في تاريخ الرياضة المصرية والعربية، ولمعرفة المزيد من القصص والرموز الرياضية تابعوا المزيد عبر بوابة مصر.