أخبار مصر

فتوى الأزهر 2025.. تحذير من حرق قش الأرز لما يسببه من أضرار بيئية وصحية

حرق قش الأرز، يعتبر من الظواهر البيئية السلبية التي تنتشر عقب موسم الحصاد في بعض المناطق الزراعية بمصر، وفي هذا المقال تقدم لكم بوابة مصر توضيحًا حول حكم حرق قش الأرز من المنظور الديني وفقًا لرأي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مع إلقاء الضوء على المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بهذه الممارسة وأهمية الحفاظ على موارد البيئة.

موقف الأزهر من حرق قش الأرز

أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأن إعمار الأرض وبناؤها من أهم الواجبات التي من أجلها خُلق الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُم فِيهَا}، موضحًا أن الشريعة الإسلامية تحرم بشكل قاطع كل صور الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}.

أضرار حرق قش الأرز على الصحة والبيئة

تؤكد بوابة مصر أن حرق قش الأرز يمثل صورة واضحة من صور الفساد البيئي، إذ يترتب عليه تلوث بالغ في الهواء، ويسبب أضرارًا جسيمة لصحة الإنسان، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، ويرجع ذلك إلى انتشار غازات سامة تنتج عن تصاعد دخان السحابة السوداء الناجمة عن عملية الحرق.

الحكم الشرعي لحرق قش الأرز

من المنظور الشرعي، شدد مركز الأزهر على أن من يقوم بحرق قش الأرز لا يؤذي نفسه فقط، بل يقع في مخالفة شرعية صريحة، إذ يعرض جيرانه ومجتمعه وبيئته للأذى، وهو ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى النظافة، والإحسان، وصيانة الصحة، وحفظ النعم، فقد قال النبي ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ».

الأبعاد الاقتصادية لإهدار قش الأرز

تنبه بوابة مصر إلى أن حرق قش الأرز لا يُشعل فقط الأضرار البيئية والصحية، بل يمثل أيضًا إهدارًا لثروة زراعية مهمة كان من الممكن استغلالها في تصنيع الأعلاف، وإنتاج الأسمدة والطاقة الحيوية، مما يؤدي إلى فقدان موارد اقتصادية حث الإسلام على استثمارها بشكل رشيد حفاظًا على حقوق الأجيال القادمة.

ما هي البدائل البيئية لاستفادة المزارعين من قش الأرز؟

يحُث مركز الأزهر من خلال فتواه المزارعين على التعاون مع الجهات المختصة لتبني وسائل حديثة وصديقة للبيئة في معالجة قش الأرز، بما يحقق الاستفادة المثلى منه، ويحمي الصحة العامة ويوفر للبيئة حلولًا مستدامة.

  1. تجميع القش واستخدامه في تصنيع الأعلاف الحيوانية.
  2. تدوير القش لإنتاج الأسمدة العضوية وتحسين جودة التربة الزراعية.
  3. الاستفادة من القش في إنشاء مشاريع الطاقة الحيوية (البيوجاز).
  4. إقامة ورش تدريبية للمزارعين حول تقنيات الاستفادة المثلى من المخلفات الزراعية.

أسباب تحريم حرق قش الأرز شرعًا

  • لأنه يُعد نوعًا من الإفساد في الأرض.
  • يسبب أضرارًا مباشرة لصحة الإنسان، وخاصة الفئات الضعيفة.
  • ينشر التلوث في الهواء ويلوث البيئة والماء والتربة.
  • يتسبب في هدر موارد طبيعية قابلة لإعادة الاستخدام.
  • مخالف لتعاليم الإسلام التي تدعو للإحسان وحسن استثمار النعم.

كيف يوجّه الأزهر المزارعين للاستفادة من قش الأرز؟

يركز مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، كما تنقل بوابة مصر، على أهمية التعاون بين المزارعين والجهات المعنية للوصول إلى أفضل السبل للاستفادة من قش الأرز وتقليل الضرر البيئي، مشددًا على أن التعاون الجماعي يدعم المجتمعات ويحسن مستوى جودة الحياة ويحافظ على صحة الناس، كما يتوافق مع قول الله تعالى: {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *