عربي و دولي

سعود بن هلال البوسعيدي ودوره التاريخي في تطوير منصب وزير الدولة ومحافظ مسقط قبل تعيين بلعرب بن هيثم

في خطوة تحمل أبعادًا إدارية وسياسية لافتة، صدر اليوم مرسوم سلطاني سامي بتعيين صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم بن طارق آل سعيد وزيرًا للدولة ومحافظًا لمسقط، وهو قرار يعيد تسليط الضوء على واحد من أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا في الهيكل الإداري للدولة العُمانية، نظرًا لارتباطه المباشر بإدارة العاصمة ومواكبة تحولات الدولة الحديثة، ومن خلال موقعنا بوابة مصر سنتعرف على أبرز تفاصيل هذا المرسوم.

منصب يتجاوز الإدارة المحلية

لم يكن منصب محافظ مسقط في أي مرحلة منصبًا إداريًا تقليديًا، بل شكل عبر العقود انعكاسًا واضحًا لتطور فلسفة الحكم المحلي في سلطنة عُمان، وواجهةً لتجارب التحديث واللامركزية، خاصة أن مسقط تمثل القلب السياسي والاقتصادي والإداري للبلاد.

التحول المفصلي عام 1991

رغم وجود منصب المحافظ منذ ما قبل النهضة، فإن النقلة النوعية جاءت في ديسمبر 1991، مع صدور مرسوم سلطاني يقضي باستحداث مسمى وزير الدولة ومحافظ مسقط، بالتزامن مع تحويل “منطقة العاصمة” إلى محافظة مسقط.

وجاء هذا التغيير ضمن حزمة إصلاحات إدارية هدفت إلى رفع كفاءة الإدارة المحلية ومنح العاصمة وضعًا يتلاءم مع ثقلها الوطني، ومنذ ذلك التاريخ، أصبح المحافظ جزءًا من منظومة صنع القرار الوطني، لا مجرد مسؤول محلي، بل حلقة وصل مباشرة بين التوجهات المركزية واحتياجات المدينة.

المعتصم البوسعيدي.. مرحلة التأسيس والبناء

تولى معالي السيد المعتصم بن حمود البوسعيدي المنصب منذ استحداثه عام 1991 وحتى 2011، في واحدة من أطول فترات شغل المناصب الوزارية في تاريخ السلطنة.

وشهدت هذه المرحلة ترسيخ الأسس الأولى لدور المحافظة، بالتزامن مع الطفرة العمرانية الكبرى التي عرفتها مسقط، وتوسع مشاريع البنية التحتية، وتطوير الخدمات، وبناء نموذج تنسيقي بين المحافظة والجهات الحكومية المختلفة، وفي عهده، تكرس موقع المحافظ كمرجعية إدارية عليا لشؤون العاصمة، رغم بقاء الصلاحيات آنذاك أقرب إلى النموذج المركزي مقارنة بالمرحلة اللاحقة.

سعود البوسعيدي.. انتقال نحو اللامركزية

مع التحولات التي شهدتها سلطنة عُمان عام 2011، تم تعيين معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزيرًا للدولة ومحافظًا لمسقط، ليدخل المنصب مرحلة جديدة عنوانها الأبرز تعزيز اللامركزية والمشاركة المجتمعية، وخلال هذه الفترة، صدرت تشريعات مفصلية، من بينها قانون المجالس البلدية الذي أتاح انتخاب الأعضاء، ونظام المحافظات الذي أعاد رسم خريطة الصلاحيات، ومنح المحافظين أدوارًا أوسع في التخطيط والتنمية والمتابعة.

مريم هاني

مريم هاني، خريجة آداب إعلام، خبرة ٨ سنوات، كاتبة محتوى وكاتبة مقالات متخصصة في إنشاء محتوى عربي احترافي ومتوافق مع محركات البحث (SEO)، أمتلك خبرة في كتابة المقالات المتنوعة على ووردبريس، تشمل المجالات الخدمية، الإخبارية، الوصفات، المقالات العامة، أجيد تنسيق المقالات داخل ووردبريس، وإضافة العناوين الفرعية، والصور، والروابط الداخلية والخارجية، مع الالتزام بقواعد السيو لتحسين ظهور المحتوى في نتائج البحث.