أخبار مصر

حكم تغسيل المتوفى بسبب الحروق.. تعرف على رأي دار الإفتاء 2025

حكم تغسيل الميت المحروق، كثير من الناس يتساءلون عن الأحكام الشرعية المرتبطة بتجهيز الميت خاصة في الحالات الاستثنائية مثل الوفاة نتيجة الحروق الشديدة، وفي هذا السياق توضح لكم بوابة مصر تفاصيل ما ورد من دار الإفتاء حول هذه المسألة الشرعية حفاظاً على كرامة الميت، واتباعاً للشريعة الإسلامية، وبيان الخطوات الصحيحة عند تغسيل الميت المصاب بالحروق.

متى يجب تغسيل الميت المحروق؟

تحدد الشريعة الإسلامية حكم تغسيل الميت المحروق بحسب حال الجسد بعد الوفاة، فإذا كان الجسد لا يزال سليماً ولم يتأثر بالحروق بشكل يعيق وصول الماء إليه دون أضرار، وجب تغسيله بشكل كامل كأي مسلم توفي دون إصابات شديدة، وبهذا يكون الغسل هو الأصل في تجهيز الميت إذا أمكن ذلك.

ما البديل الشرعي إذا تعذر الغسل بسبب الحروق؟

إذا كانت الحروق واسعة وشديدة بحيث يسبب الماء ضرراً للجسد، فإن الشريعة تسهل الأمر وتنتقل إلى التيمم عوضًا عن الغسل، فهذه رخصة شرعية شُرعت لحفظ كرامة الميت وحتى لا يزيد ألمه بعد وفاته إذا أمكن وصف ذلك للميت.

خطوات التيمم للميت المحروق

عند تعذر تغسيل المتوفى بسبب الحروق يمكن اتباع خطوات التيمم الشرعية على النحو التالي:

  1. الخطوة الأولى: الضرب بباطن الكفين على أي شيء طاهر من جنس الأرض مثل التراب أو الحجر أو الرخام.
  2. الخطوة الثانية: مسح وجه الميت بالضربة الأولى من الكفين.
  3. الخطوة الثالثة: بالضربة الثانية، يتم مسح يدي المتوفى حتى المرفقين.

هل تغسل المواضع السليمة من الجسد إذا كانت بعض الأجزاء فقط متضررة؟

عند وجود بعض المواضع السليمة من الجسد، يجب غسل الأجزاء التي لا تتضرر من ملامسة الماء، بينما تُستبدل المواضع المصابة بالحروق الشديدة بالتيمم، ويعتبر ذلك جمع بين الغسل والتيمم حسب ما تقتضيه الحالة تحقيقاً لمصلحة الميت، وعدم تعريضه لمزيد من الضرر.

متى يسقط كلا من الغسل والتيمم عن الميت المحروق؟

في حال كان جسد الميت متفحمًا بدرجة تمنع الغُسل أو حتى التيمم، أو عند فقدان أي أداة تصلح للتيمم، تُسقط الشريعة الغسل والتيمم معًا، وتُجيز الاكتفاء بتكفين الميت والصلاة عليه ودفنه كما هو، حفاظاً على كرامته وتجنّباً لتعريض جسده لمزيد من الأذى أو التشويه.

احتياطات عند تجهيز الميت المصاب بالحروق

تتضمن إجراءات تجهيز الميت المصاب بالحروق عدداً من الاحتياطات الشرعية والعملية، منها:

  • تجنب الضرر: يجب الحرص على عدم إلحاق أي ضرر إضافي أو أذى بجثمان الميت أثناء التجهيز.
  • احترام كرامة الميت: ضرورة صون الميت من أي تصرف قد يؤدي إلى تشويه جسده أو الانتقاص من كرامته الإنسانية.
  • التيسير على أهل المتوفى: التخفيف على ذوي الميت والعاملين على تغسيل وتجهيز الجثمان بما يتناسب مع الحالة الحرجة للميت.
  • اتباع الرخص الشرعية: الالتزام بكافة الرخص الميسرة في الشريعة والتي تهدف لتكريم الميت والحفاظ على حرمته.

هل يجوز الصلاة على الميت المحروق إذا لم يغسل أو يُيمم؟

الصلاة على الميت واجبة حتى إذا تعذر الغسل أو التيمم، ففي حال تعذر القيام بأي من الإجراءات السابقة يُصلى على الميت ويدفن على حالته، وهذا دليل على حرص الشريعة الإسلامية على تكريم الإنسان في حياته ومماته ورفع المشقة عن ذويه.

ملخص رأي دار الإفتاء حول تغسيل الميت المحروق

أكدت دار الإفتاء أن تغسيل الميت المحروق يكون بحسب القدرة على تحقيق ذلك بسلامة ودون ضرر بالجسد، فإن تعذر الغسل وجب التيمم وإن تعذر كليهما سقطا، ويكتفى بالتكفين والصلاة والدفن، كل ذلك تكريماً للميت، وصوناً لجثته، وتيسيراً لأهل المتوفى، وعليه فإن اتباع الرخص والضوابط الشرعية واجب في مثل هذه الحالات الخاصة.

عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *