تحذير هام من وزارة الصحة بشأن حقنة البرد السحرية.. إليك ما تحتاج لمعرفته

تحذير هام من وزارة الصحة بشأن حقنة البرد السحرية.. إليك ما تحتاج لمعرفته

حقنة البرد، مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع معدل حالات الإنفلونزا ونزلات البرد، ظهرت في الآونة الأخيرة تحذيرات مهمة من وزارة الصحة بشأن ما يُعرف بحقنة البرد أو “الخلطة السحرية” التي يتداولها البعض أملاً في شفاء سريع، ورغم شعبيتها الواسعة إلا أن لها أضرارًا صحية خطيرة يجب التنبه لها وعدم اللجوء إليها دون إرشاد طبي.

ما مكونات حقنة البرد الشائعة؟

تتكوّن حقنة البرد عادة من ثلاثة عناصر رئيسية، أولها نوع من المضادات الحيوية، وثانيها مسكن للآلام، وثالثها الكورتيزون الذي يُضاف غالبًا ضمن تركيب هذه الحقنة المنتشرة بوصفات غير علمية في بعض الصيدليات، تلك التركيبة يظن البعض أنها علاج فعّال وسريع لنزلات البرد، إلا أن الواقع الطبي يؤكد العكس تمامًا.

لماذا حذرت وزارة الصحة من استخدام حقنة البرد؟

أكدت وزارة الصحة والسكان أن حقنة البرد تحمل مخاطر كبيرة على الصحة العامة رغم اعتقاد البعض بأنها تساعد على التعافي السريع من نزلات البرد، أبرز هذه المخاطر تعود إلى أن المضادات الحيوية ليس لها أي دور في علاج نزلات البرد الفيروسية، بل تستهدف فقط العدوى البكتيرية، لذلك استعمالها دون داع يؤدي إلى اكتساب الجسم مقاومة للأدوية، ما يُصعِّب العلاج في المستقبل.

كيف تضر مكونات حقنة البرد الجسم؟

تناول هذه الحقنة بلا متابعة طبية ينتج عنه نتائج سلبية كثيرة، فالكورتيزون كأحد مكوناتها يتسبب في ضعف المناعة ويُشكل خطرًا على مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم، كما أن المبالغة في استخدام خافضات الحرارة قد تؤدي إلى مشاكل صحية لمرضى القلب والكبد والسكر والربو، مع احتمالية حدوث تقرحات بالمعدة واختلال في وظائف الكلى.

رأي الأطباء حول حقنة البرد

أكد د. أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن معظم الإصابات الفيروسية لا تحتاج لأي مضاد حيوي، فالمضادات الحيوية قد تقلل المناعة على المدى الطويل وتضر بالجسم، كما شدد على أن استعمال تلك الحقنة بشكل عشوائي، وبدون استشارة طبيب، هو أمر خطير للغاية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، ذاكراً أنه فقد أحد الأشخاص حياته مؤخرًا نتيجة استخدامها.

مخاطر استعمال حقنة البرد المعروفة بـ”الخلطة السحرية”

وزارة الصحة شددت على أن الخلطة السحرية التي يروج لها البعض تحت مسمى حقنة البرد ليست علاجًا آمنًا أو مناسبًا لأي شخص، بل إن الإفراط في استخدامها يُعرّض متناوليها لأضرار عديدة تصيب مختلف أجهزة الجسم، ويضعهم في دائرة خطر حقيقي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع الضغط.

كيف يمكن الوقاية من مضاعفات البرد والإنفلونزا دون اللجوء للحقن الضارة؟

يمكن مواجهة نزلات البرد والإنفلونزا من خلال عدة خطوات فعّالة دون اللجوء للحقن الضارة أو المضادات الحيوية، وتتمثل هذه الخطوات في:

  1. الراحة التامة: منح الجسم وقتًا كافيًا للراحة لتمكين جهاز المناعة من التصدي للعدوى.
  2. شرب السوائل: تناول كميات وفيرة من الماء والعصائر الطبيعية لتفادي الجفاف ودعم عملية الشفاء.
  3. الاستخدام الرشيد للأدوية: عدم أخذ أي أدوية أو حقن إلا بإشراف طبيب مختص لضمان سلامة العلاج.
  4. اتباع نمط حياة صحي: تناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة بانتظام لتقوية المناعة.
  5. الابتعاد عن المضادات الحيوية غير الموصوفة: رفض استخدام المضادات الحيوية إلا في حالات العدوى البكتيرية المؤكدة.

أضرار الإفراط في استخدام مضادات حيوية وكورتيزون وخافضات حرارة

  • زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
  • إضعاف جهاز المناعة، خاصة مع الكورتيزون.
  • مضاعفات خطيرة على مرضى الضغط والسكر والكبد والقلب والربو.
  • آلام وأضرار في المعدة والكلى مع زيادة خطر التقرحات.
  • احتمالية تدهور الحالة الصحية العامة على المدى الطويل.

ما الموقف الصحيح عند الشعور بأعراض نزلات البرد؟

ينصح بالاعتماد أولاً على العادات الصحية الجيدة وطلب الاستشارة الطبية عند زيادة الأعراض أو استمرارها، والابتعاد تمامًا عن أي وصفات أو خلطة حقن غير معتمدة من الطبيب، مع ضرورة الالتزام بعدم تناول أي علاج غير موصوف مهما كانت نتائجه الظاهرة سريعة.

بذلك، يوجه “بوابة مصر” نصيحة هامة بضرورة توخي الحذر من اللجوء لما يُسمى بحقنة البرد أو الخلطة السحرية واستشارة الأطباء المختصين دائمًا قبل الشروع في أي علاج، للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأضرار والمضاعفات الخطيرة.