عربي و دولي

الهرم الغذائي الجديد يشعل الجدل في أمريكا.. علماء التغذية في حالة انقسام

أثار الإعلان الأخير عن الإرشادات الغذائية الأميركية المحدثة للفترة من 2025 إلى 2030 موجة واسعة من النقاش بين خبراء التغذية والعلماء، بعد الكشف عن هرم غذائي جديد يعتمد فلسفة مختلفة عما اعتاد عليه الأميركيون لعقود ويأتي هذا التغيير في إطار توجه رسمي لإعادة النظر في مفاهيم التغذية الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة تابع التفاصيل كاملة من خلال منصة بوابة مصر.

ملامح الهرم الغذائي المقلوب

يركز الهرم الغذائي الجديد على البروتينات والدهون الصحية ومنتجات الألبان، واضعا إياها في قمة الهرم، يليها الفواكه والخضراوات، بينما جاءت الحبوب الكاملة في قاعدته ويعكس هذا الترتيب توجها جديدا نحو زيادة الاعتماد على البروتين والدهون الطبيعية، مع التقليل من دور النشويات مقارنة بالتصميمات السابقة.

انتقادات علمية وتحفظات مهنية

أبدى عدد من اختصاصيي التغذية تحفظهم على التصميم الجديد، معتبرين أنه قد يسبب ارتباكا لدى الجمهور، خاصة في ما يتعلق بكميات البروتين الموصى بها وأشاروا إلى أن وضع البروتين والفواكه والخضراوات في مستوى واحد قد يوحي بتساوي الحصص، وهو ما لا توضحه الإرشادات بشكل مباشر كما لفتوا إلى أن غياب تعريف واضح للحصص الغذائية يجعل تطبيق التوصيات أمرا غير دقيق.

إغفال التنوع الثقافي في الأنظمة الغذائية

من بين أبرز الانتقادات الموجهة للهرم الغذائي الجديد تجاهله للتنوع الثقافي في المجتمع الأميركي، حيث لا يعكس أنماط التغذية المختلفة لملايين السكان من خلفيات متعددة كما لم يميز بوضوح بين مصادر البروتين المتنوعة، مثل البروتينات النباتية والمأكولات البحرية، ما يحد من شمولية الرسالة الغذائية.

موقف المؤسسات الصحية

رحبت بعض الهيئات الصحية بالإرشادات الجديدة، خاصة ما يتعلق بالدعوة إلى الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والحد من السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة إلا أن التحفظ الرئيسي ظل قائما بشأن التركيز المرتفع على الدهون المشبعة والبروتينات الحيوانية، لما قد يسببه الإفراط فيها من مخاطر صحية.

الحبوب الكاملة بين الماضي والحاضر

لطالما اعتبرت الحبوب الكاملة مصدرا أساسيا للطاقة في الهرم الغذائي التقليدي، إلا أن نقلها إلى أسفل الهرم الجديد أثار تساؤلات حول مدى توافق ذلك مع الاحتياجات الفعلية للجسم ورغم أن الإرشادات لا تدعو صراحة إلى تقليلها بشكل كبير، فإن ترتيبها البصري قد يبعث برسالة غير دقيقة.

نحو توازن غذائي أفضل

يتفق معظم خبراء التغذية على أن النظام الغذائي الصحي يقوم على التوازن، من خلال تنويع مصادر البروتين، والاعتماد على الأطعمة النباتية، والحد من الدهون المشبعة، مع الحفاظ على دور الحبوب الكاملة والألياف ويظل التحدي الأكبر في تبسيط هذه الرسائل دون الإخلال بالدقة العلمية أو إرباك المستهلك.

هبة يونس

كاتب مقالات احترافي منذ 2012 ارغب في تعلم المزيد اتقن الكتابة في كافة المجالات خاصة الخدمات اهتم بالتطوير من ذاتي، كما اهتم بتعلم تقنيات جديدة تساعدني على التطوير في العمل اتقن الكتابة بطريقة جذابة كما اهتم برصد كافة المعلومات الاساسية التي يحتاجها القارئ، وأساعدة في التعرف على التفاصيل كاملة بطريقة سهلة وممتعة.