مال وأعمال

الدهب بكام الان: قفزة غير متوقعة في سوق الذهب المصري و30 جنيهًا ارتفاعًا وعيار 21 عند 6050 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية ارتفاعًا لافتًا خلال تعاملات اليوم، حيث صعدت الأسعار بنحو 30 جنيهًا للجرام مقارنة بإغلاق التعاملات السابقة، في حركة تعكس تفاعل السوق مع التطورات العالمية وتغيرات الطلب والعرض داخليًا. هذا الصعود المفاجئ أعاد الذهب إلى دائرة الاهتمام لدى المستثمرين والمواطنين، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسود الأسواق مع توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وأكدت مصادر سوقية، في تصريحات لمنصة “آي صاغة” أن المكاسب التي حققتها الأوقية عالميًا على مدار الأسبوع الماضي كانت من أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار محليًا، إلى جانب تنامي الطلب في السوق المصرية، بالتوازي مع تراجع المعروض من الذهب الخام خلال الأيام الأخيرة.

أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية

بحسب أحدث البيانات، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا بين المستهلكين في مصر – نحو 6050 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6914 جنيهًا، وسجل عيار 18 قرابة 5186 جنيهًا. كما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى نحو 48,400 جنيه، ما يعكس حالة النشاط التي يشهدها السوق في الوقت الراهن.

وأشار خبراء إلى أن هذه الزيادة السعرية جاءت رغم توقف التداولات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يؤكد أن العوامل المحلية، وفي مقدمتها ارتفاع الطلب ونقص المعروض، لعبت دورًا رئيسيًا في دفع الأسعار إلى الأعلى.

طلب متزايد ومعروض محدود

يرجع متعاملون في سوق الذهب هذا الارتفاع إلى زيادة الإقبال على الشراء، سواء بغرض الاستثمار أو الادخار، بالتزامن مع نقص ملحوظ في المعروض من الذهب الخام، خاصة مع إغلاق عدد من محال تجارة الخام خلال فترة الأعياد.

كما ساهمت حالة التحوط لدى التجار والمستهلكين في تعزيز وتيرة الشراء تحسبًا لاحتمالات استمرار الصعود خلال الأيام المقبلة.

وتشير تقديرات السوق إلى أن الأسعار قد تواصل التحرك ضمن نطاقات مرتفعة، ما لم تظهر عوامل معاكسة قوية على الصعيد العالمي أو المحلي.

دعم عالمي من البيانات الأمريكية

على المستوى الدولي، واصلت أسعار الذهب مكاسبها، حيث حققت الأوقية ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة تقارب 4%، مدعومة بصدور بيانات متباينة عن سوق العمل الأمريكي، فقد أظهرت الأرقام إضافة وظائف بأقل من التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

كما كشفت البيانات عن تراجع طفيف في وتيرة التوظيف، مقابل انخفاض معدل البطالة، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تُعد من أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا.

الإسكان وثقة المستهلك وتأثيرهما على المعدن الأصفر

في قطاع الإسكان الأمريكي، أظهرت المؤشرات استمرار حالة التباطؤ مع تراجع تراخيص البناء وانخفاض عمليات بدء بناء المساكن، ما يعكس ضغوطًا على النشاط الاقتصادي.

في المقابل، جاءت قراءة مؤشر ثقة المستهلك أفضل من التوقعات، إلا أن مخاوف التضخم ما زالت حاضرة، الأمر الذي يدعم توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

كما استقرت توقعات التضخم على المدى القصير، مع ارتفاع طفيف في توقعات المدى المتوسط، وهو ما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس.

ترقب للمرحلة المقبلة

يرى خبراء أن سوق الذهب خلال الأيام القادمة سيظل متأثرًا بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، أبرزها معدلات التضخم، ومبيعات التجزئة، ومؤشرات التصنيع، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المتوقع أن يكون لهذه المؤشرات دور مباشر في تحديد اتجاه الذهب عالميًا، وبالتالي انعكاسها على الأسعار في السوق المصرية.

بوابة مصر تتابع وتحلل

وتواصل بوابة مصر تقديم متابعة دقيقة لحركة أسعار الذهب في مصر، مع تحديثات منتظمة وتحليلات اقتصادية مبسطة توضح أسباب التغيرات السعرية محليًا وعالميًا، بما يساعد القراء على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس واضحة، في ظل التقلبات المتسارعة التي يشهدها سوق المعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.

مصطفى أبو حجازي

كاتب محتوى لدى موقع بوابة مصر، ولدى خبرة كبيرة ومتنوعة في الكثير من المجالات المختلفة البحثية منها وكذلك التقنية والرياضية وغيرها، سوف تجد داخل صفحتي جميع المعلومات المختلفة التي تحتاجها بشكل ممتاز وطريقة سلسة وسهلة وكذلك أيضًا بكل مصداقية وأمان، أتمنى أن تنال كل ما تقرأه داخل صفحتى إعجابك وتجد كل ما تحتاج من معلومات