رياضة

أزمة المراكز في الكرة المصرية.. 3 مواقع تحتاج حلولاً والظهيران في الواجهة

تُعاني الكرة المصرية، في الفترة الأخيرة، من أزمة واضحة تتعلق بنقص في بعض المراكز الحساسة داخل تشكيل المنتخب الوطني، ويُعد البحث عن حلول لهذه المراكز من أهم أولويات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، خاصة مع اقتراب بطولة أمم أفريقيا في المغرب والاستعدادات لتصفيات كأس العالم 2026.

أزمة الظهير الأيمن في الكرة المصرية

يمثل مركز الظهير الأيمن تحدياً مستمراً أمام الجهاز الفني لمنتخب مصر، حيث يعتمد الفريق بشكل شبه ثابت على محمد هانى، لاعب النادى الأهلى، كخيار أول في هذا المركز خلال السنوات الماضية، على الرغم من محاولات ضم لاعبين آخرين لم يقدموا الإضافة المطلوبة حتى الآن، فمثلاً، ضم حسام حسن مؤخراً أحمد عيد لاعب المصري لكن مشاركاته ظلت محدودة واقتصرت على بعض الدقائق فقط، مما دفع الجهاز الفني للعودة مرة أخرى إلى محمد هانى كلاعب أساسي.

بالنسبة للأندية المحلية، فإن الزمالك يعتمد غالباً على عمر جابر في مركز الظهير الأيمن، إلا أن عامل السن بات مؤثراً في مستواه وقدرته على العطاء المستمر، بينما يعتمد بيراميدز على خدمات المغربي محمد الشيبي، ما يجعل الخيارات المحلية محدودة لو فكر الجهاز الفني في استدعاء بدائل جديدة.

مشكلة الظهير الأيسر: معاناة متواصلة وتراجع أداء

في مركز الظهير الأيسر، يُواجه حسام حسن أزمة حقيقية قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا المنتظرة، إذ يعاني المنتخب من تراجع مستوى بعض اللاعبين بالإضافة إلى كثرة الإصابات في هذا المركز، ما يؤدي إلى غياب عنصر الاستقرار والتنافس على المكان الأساسي.

الأمل حالياً معقود على عودة أحمد أبو الفتوح لاعب الزمالك إلى مستواه المعهود بعد انتظامه في المشاركة مع فريقه، في حين لايزال محمد شكري، لاعب الأهلي، في مرحلة البحث عن استعادة مكانه الأساسي بعد عودته من الإصابة، حيث أدت مشاركة أحمد نبيل “كوكا” بدلاً منه إلى حيرة داخل الجهاز الفني بخصوص تحديد الأجدر باللعب أساسياً.

جدير بالذكر أن أحمد نبيل “كوكا”، رغم كونه أحد الخيارات المطروحة، إلا أن هذا المركز ليس مركزه الأساسي كما أن مستواه المتفاوت في بعض المباريات يضع علامات استفهام لدى الجهاز الفني حول إمكانية الاعتماد عليه بشكل دائم لحل الأزمة في هذا المركز الحساس.

مركز المهاجم: غياب الهداف يؤرق منتخب مصر

يظل مركز رأس الحربة من أكثر المراكز التي تمثل صداعاً لدى منتخب مصر، حيث لم يتمكن حسام حسن حتى الآن من الاستقرار على مهاجم قادر على تقديم الإضافة الهجومية المطلوبة، بالرغم من اعتماده في الفترة الأخيرة على كل من مصطفى محمد وأسامة فيصل، إلا أن المنتخب لم ينجح في تسجيل أي أهداف في آخر مباراتين أمام أوزباكستان وكاب فيردي، ما يعكس حدة الأزمة الهجومية.

ويعمل الجهاز الفني للمنتخب في الوقت الراهن على إيجاد حل جذري لهذه المشكلة الهجومية، سعياً للوصول إلى تشكيل مثالي يستطيع تلبية طموحات الجمهور المصري ويمنح الفريق فرصة التتويج بكأس أمم أفريقيا، وهو اللقب الغائب عن الفراعنة منذ عام 2010.

ما الخيارات المتاحة أمام حسام حسن لسد هذه النواقص؟

تتمحور تحركات الجهاز الفني لمنتخب مصر في البحث الدائم عن حلول مبتكرة لتقوية هذه المراكز الحساسة، مع إعطاء الفرصة لبعض العناصر الشابة، بالإضافة إلى مراقبة مستويات اللاعبين المحليين والدوليين بشكل مستمر من أجل ضم الأنسب منهم للمنتخب.

ما تأثير النقص في هذه المراكز على أداء منتخب مصر؟

النقص الحاصل في مراكز الظهيرين والمهاجم يمثل تهديدًا حقيقيًا لطموحات المنتخب، إذ يؤثر بشكل مباشر على اتزان الخطوط الدفاعية والهجومية، مما ينعكس سلبًا على النتائج، في ظل المنافسة الشرسة المنتظرة في إفريقيا.

ما أسباب تراجع الحلول في هذه المراكز؟

يعود تراجع وجود بدائل جاهزة في مراكز الظهير والمهاجم إلى عدة أسباب، منها قلة الاعتماد على العناصر الشابة في الأندية، وتكرار الإصابات التي تبعد بعض اللاعبين لفترات طويلة، وأحيانًا غياب الأداء المستقر والتطوير المستمر لبعض الأسماء.

ما الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم هذه المراكز؟

  1. توسيع دائرة المتابعة: ضرورة مراقبة جميع اللاعبين المحليين والمحترفين بالخارج ممن يلعبون في هذه المراكز.
  2. الاعتماد على العناصر الشابة: إعطاء الفرصة للاعبين الشباب من فرق الدوري الممتاز والدرجة الثانية.
  3. العمل على تطوير المهارات: تحفيز الأندية للعمل على تطوير مهارات اللاعبين المتخصصين في المراكز الدفاعية والهجومية.
  4. التدوير وإعطاء الفرصة للاعبين آخرين: تجربة أكبر عدد من اللاعبين في المعسكرات والمباريات الودية للوقوف على مستوى كل منهم.

ختاماً، يعتبر حل أزمة المراكز الثلاثة في المنتخب المصري خطوة ضرورية لضمان التأهل وتحقيق نتائج قوية في البطولات المقبلة، ويظل العمل مستمراً لتظهر بصمة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وتعيد الفراعنة لمنصات التتويج، ولمتابعة أحدث التطورات وأخبار الكرة المصرية أولاً بأول ندعوكم إلى متابعة بوابة مصر.

طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.